تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عصيانه ، فشبه الله سلبهم ذلك بالختم والطبع ، أو أن الختم والطبع مكافأة كما سبق . ومثل ما ذكرنا في الختم والطبع - الرين والأكنة . وأما الغشاوة والوقر والعمى ، والصمم والبكم ، وغير أحياء ، وأموات ، فتشبيه لحالهم حيث لم يعملوا بمقتضى ما سمعوا وأبصروا ، ولا عملوا بنصيحة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمن في اذنيه وقر ، فلا يسمع ، وعلى بصره غشاوة فلا يبصر ، وبمن هو ميت لا يدرك ، وبمن هو أبكم لا يتكلم . وأما التزيين فالمنسوب إليه تعالى نحو ( زينا لكل أمة عملهم ) أي زين العمل اللائق بهم ، وهو المفروض والمندوب زينه تعالى بالوعد بالثواب ، فلم يقبلوا إلا ما زينه لهم الشيطان ، أو ضلال الانس ، وكذا ما ابتلاهم به تعالى من النعم ، وامهال الشيطان ، فينسب إليه التزيين ، لذلك مجازا ، والمجاز الحكمي تصححه بعض الملابسات . وأما الفتنة : فهي المحنة والاختبار بالبلاوي ، قال في الصحاح : تقول : فتنت الذهب ، إذا أدخلته النار لتعرف ما جودته ، وكذا يكون بمعنى التعذيب ( يوم هم على النار يفتنون ) ( 1 ) . وأما الهدى : فهو بمعنى الدلالة ، والدعاء إلى الخير ، وبمعنى زيادة البصيرة بتنوير القلب ، وبمعنى الفوز بالمطلوب ، وبمعنى
هامش
1 الذاريات ( 13 ) .