) ( لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ) ( 1 ) ( إنك لا تسمع
الموتى ولا تسمع الصم الدعاء ) ( 2 ) ( أموات غير أحياء ) ( 3 ) ( في
قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ) ( 4 ) .
واستدلوا بقوله تعالى ( ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم ) ( 5
) وقالوا تقدير الآية : ولو شاء الله أن لا يقتتلوا لم يقتتلوا ، ثم قال
تعالى : ( ولكن الله يفعل ما يريد ) فيوفق من يشاء ، ويخذل من يشاء ،
فلو كان يريد الايمان من الكفار لفعل فيهم الايمان ، واستدلوا بقوله
تعالى : ( لله ما في السماوات وما في الأرض ) ( 6 ) وما بمعناها ، لان أفعال
العباد من جملة ما في السماوات وما في الأرض ، فوجب كونها له ،
وإنما يصح أنها له لو كانت مخلوقة له .
واستدلوا بقوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم
خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا اثما ) ( 7 ) .
قالوا : إطالة المدة لاشك انها من فعل الله ، وهذا الاملاء نص أنه
ليس بخير ، فيدل أنه تعالى فاعل الخير والشر .
وهذا الاملاء ليزدادوا الاثم بالبغي والعدوان ، فدل على أن
المعاصي بإرادة الله ، واستدلوا بقوله تعالى : ( وما أرسلنا من رسول
هامش
1 يس ( 70 ) .
2 النمل ( 80 ) .
3 النحل ( 21 ) .
4 البقرة ( 10 ) .
5 البقرة ( 253 ) .
6 البقرة ( 284 ) .
7 آل عمران ( 178 ) .