تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
إلا ليطاع بإذن الله ) ( 1 ) فدلت على أنه لا يوجد شئ من الخير والشر والكفر والايمان ، والطاعة والعصيان ، الا بإرادته ، ولا يمكن أن يكون المراد من هذا الاذن ( الامر والتكليف ) لأنه لا معنى لكونه رسولا إلا أن الله أمر بطاعته ، وهي غير الاذن ، وإلا كان تكريرا ، وهذا تصريح بأنه ما أراد من الكل طاعة الرسول ، بل من الذي وفقه لا المجرمون . واستدلوا بما ورد من قوله تعالى ( صم بكم عمي ) ( 2 ) واستدلوا بقوله : ( من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) ( 3 ) وما ورد من الضلال والهدى . واستدلوا بقوله تعالى : ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ) ( 4 ) فقد نسب الفتنة إليه تعالى ، ولو كان الايمان أيضا من العبد ما من الله به عليه ، بل هو المان على نفسه ، واستدلوا بقوله تعالى : ( كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) ( 5 ) وشبهها من ذكر التزيين . وقالوا : الله المزين لهم الكفر ، واستدلوا بقوله تعالى : ( وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها ) ( 6 ) قالوا : فدلت على أن الخير والشر بإرادة الله سبحانه .
هامش
1 النساء ( 64 ) . 2 البقرة ( 18 ) . 3 الانعام ( 39 ) . 4 الانعام ( 53 ) . 5 الانعام ( 122 ) . 6 الانعام ( 123 ) .
التحفة العسجدية — صفحة 41 | الإمام يحيى بن الحسين