تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
تنبيه لما ذكر الرازي الزامات وستأتي على القول بالجبر واشكالات ، قال في مفاتيح الغيب ما لفظه : فإن قال قائل : هذه الاشكالات إنما تلزم على قول من يقول بالجبر ، وأنا لا أقول بالجبر ولا بالقدر ، بل أقول : الحق حالة متوسطة بين الجبر والقدر ، وهو ( الكسب ) . فنقول : هذا ضعيف ، لأنه إما أن يكون لقدرة العبد أثر في الفعل على سبيل الاستقلال ، أو لا يكون ؟ فإن كان الأول فهو تمام القول بالاعتزال ، وإن كان الثاني فهو الجبر المحض ، والسؤالات المذكورة واردة على هذا القول ، فكيف يعقل حصول الواسطة ! أه . فصل قالت الجبرية : والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ) ( 1 ) فالختم هو خلق الكفر في قلوب الكفار ، أو خلق الداعية التي هي سبب موجب لوقوع الكفر ، وكذلك ما هو بمعناها ، نحو ( كلا بل ران على قلوبهم ) ( 2 ) ( وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ) ( 3 ) وفي آذانهم وقرا ) ( وطبع على قلوبهم ) ( 4 ) ( فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ) ( 5
هامش
1 البقرة ( 7 ) . 2 المطففين ( 14 ) . 3 الانعام ( 25 ) . 4 التوبة ( 47 ) . 5 فصلت ( 4 ) .