تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
معركة الحق والباطل تعيد نفسها واليوم تتجلى هذه المعركة مرة أخرى في عالمنا الإسلامي فبنوا أمية بأفكارهم ، وعنصرياتهم ، وجاهليتهم قد عادوا من جديد . فالذي يدرس تاريخ بني أمية ، ويبحث في طبيعة ذلك التجمع الذي كان قد احتشد تحت راية أبي سفيان ثم راية معاوية ويزيد ، يدرك انهم ليسوا بعيدين عن التجمعات الطاغوتية القائمة في أغلب بلدان عالمنا الإسلامي اليوم . فبنو أمية كانوا قد حملوا راية القومية ، ونفخوا في العنصريات البائدة ، وأعادوا الحياة إلى الجاهلية التي قضى عليها الإسلام في الظاهر ، والأنظمة الطاغوتية القائمة الآن تفعل نفس الشيء ، وتتبع ذات الأساليب . وعلى هذا ؛ فمن أراد ان يحيي الجاهلية فلابد من أن يحيي معها أبا سفيان ، لان هذا الرجل هو الذي كان يقودها ، كما ويعني ان نبعث من جديد معاوية ويزيد لأنهما هما اللذان ورثا من أبي سفيان راية الجاهلية . في حين ان على كل انسان مؤمن أن يتبرء من بني أمية وممّن شايعهم ، وسار في طريقهم ، وأن يلعنهم قائلًا : " ولعن الله بني أمية قاطبةً " . « 1 » وهذه الكلمة لا تعني ان بني أمية يمثلون عنصراً ؛ فالإسلام لا يتبرأ من العنصر ، فالله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان فإنه خلقه بحيث لا يكون هناك فرق بين عربي وأعجمي وبين ابيض واسود . . وعلى هذا فانّ لعن بني أمية قاطبة يعني لعن منهجهم ، وأسلوبهم في العمل . بنو أمية يعودون إلى الحياة ان بني أمية يعودون الآن إلى الحياة بنفس الشعارات ، فان سمعنا انّ
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، زيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشورا ، ص 456 .
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 151 | السيد محمد تقي المدرسي