شهر محرم منعطف خطير
اننا لابد ان نحوّل شهر محرم في كل عام إلى منعطف خطير هام ، والى قفزة في مسيرة العمل الجهادي ضد الطغاة . فلو أُسقط هؤلاء الطغاة بحول الله تعالى وقوّته ، وبجهاد المجاهدين ، فانّ آفاقاً جديدة سوف تفتح أمام الأمة ، اما إذا بقي هؤلاء الطغاة فانّ ليالي حالكة ستكون في انتظار المسلمين ، لان الصراع قد بلغ الآن ذروته ولا يمكن التراجع عنه .
ان كل واحد منا عليه ان يتحول إلى جهاز اعلامي ، وأن نكون جدّيين في إبعاد الكسل والضجر والتواني عن أنفسنا . فلنكن حازمين ، ولنتجاوز عقبات هذا الطريق . فمن يريد ان ينصر أبا عبد الله الحسين عليه السلام ، فان عليه ان لا يكون جباناً كسولًا ضجراً ، وان لا يدع عقبة تقف امامه ، وأن يكون جدّياً في عمله .
ان امامنا فرصة شهر محرم الحرام في كل عام ، فلنجرّب أنفسنا ، ولنجرّب إرادتنا ، ولنتوكل على الله ، سبحانه وتعالى ، فهو القائل وقوله الحق : ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ) ( الطلاق / 3 ) ، والله لابد أن ينصرنا شريطة ان ننصره بكلّ ما نمتلك من قوة .
فلنحوّل شهر محرم الحرام إلى أيام كلّها عمل وجهاد لكي نحوّل المجتمع إلى مجتمع ملتهب ثورة وحماساً في سبيل القضايا التي تعيشها الأمة . وللأسف فانّ البعض يحمل هذه الفكرة الخاطئة وهي انه يستصغر نفسه ، ويستهين بالدور الذي من الممكن ان يقدّمه فيقول : من انا ، وماذا يمكن ان اقدّم للقضية ، ومن يقول انني لو عملت فانّ الله سوف ينصر أمتي ؟
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 154
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٥٤