تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الإمام الحسين عليه السلام يدعوك لنصرته

لقد ردّد السبط الشهيد أبو عبد الله الحسين عليه السلام في كربلاء هذا النداء التاريخي " أما من ناصر ينصرنا " « 1 » ، وكرّره المرّة بعد الأخرى في كل مصيبة هجمت عليه ، وخصوصاً في اللحظات الأخيرة من حياته عندما فقد أعزّته وأنصاره ، بل وحتى طفله الرضيع . . الإمام الحسين إمام كل العصور ترى من كان يخاطب عليه السلام ، هل كان يخاطب أولئك الذين ذبحوا أبناءه ، وأهل بيته ، وأنصاره ، أم كان يخاطب اشخاصاً آخرين ؟ ان الحسين سيّد الشهداء وإمام المتقين ، وقدوة الصالحين ، لا في عصره فحسب ، وانما دائماً وابداً وعبر العصور المتتالية . فقد كان عليه السلام يخاطب الأجيال ، ويخاطبنا ، ويخاطب من كان قبلنا ، ومن سيأتي من بعدنا ، ويخاطب كل ضمير حيّ ، وكل قلب معمور بالإيمان . لقد كان عليه السلام خلاصة الفضائل ، وتطبيقاً حيّاً للقرآن ، بل والقرآن الناطق ، فنصرته عليه السلام لا تقتضي بالضرورة أن نعاصره ، ونعيش معه ، بل تعني نصرة مبادئه ، وأهدافه ، والقيم التي ثار من أجلها ؛
هامش
( 1 ) مجمع مصائب أهل البيت ، ص 236 .