4 - الأجر والثواب الإلهيان
فالله تبارك وتعالى يكتب لنا الأجر الجزيل لرسوخ عقيدتنا بالمهدي ، ولدعائنا الكثير الدائم له بالظهور ووقوع الفرج بهذا الظهور المبارك ، وقد جاء في الحديث الشريف :
" أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج "
، وجاء أيضاً :
" أفضل العبادة انتظار الفرج "
، فلولا انتظار الفرج ليأس المؤمنون من جهادهم وعملهم في سبيل الإسلام ورفعة كلمته ، ولضاقت صدورهم حين وقوع البلايا والمصائب وتوالي المحن والآلام عليهم ؛ بلى لولا انتظار الفرج لما وثبوا إلى ساحات العمل والجهاد والبذل والتضحية بالمال والأنفس في سبيل الله .
فلا يبررن أحد تقاعسه وتكاسله ويدّعي أن لا فائدة ولا جدوى من الجهاد والعمل ، إن كان يؤمن ويعتقد بإمامه المهدي عليه السلام ، وانتظار ظهوره ، وحلول الفرج . فالمنتظر لظهور إمامه عليه السلام يعتبر كل جهد يبذله في سبيل الله تعالى ريحانة يغرسها على طريق الظهور ، يستقبل بها إمامه الظاهر لا محالة ، والذي سيملأ الله به الأرض قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً ، وهذه حقيقة ثابتة .
ونحن لو نظرنا إلى كل المجاهدين والعاملين في طريق الإسلام وفي مجالات الخير والصالحات لوجدناهم جميعاً ممّن يحبّون الإمام ، وينتظرون خروجه وفرجه ، وهذا يعود إلى كون قلوبهم حيّة طريّة عامرة بالإيمان والأمل .