سبحانه وتعالى سبباً لإنقاذها وخلاصها من تلك الأهوال والمواقف العسيرة وهذا مالا يدركه إلا أولو الأبصار من أهل العلم والعرفان .
أننا جميعاً جلوس على مائدة الحجة المنتظر عجل الله فرجه ؛ فممّا لا ريب فيه أنه مهيمن على كل أوضاع الأرض وأهوالها ، وقد كانت له هذه الهيمنة بفضل الله وقدرته ورحمته ، ولذلك ينبغي علينا الالتزام بالمفردات التالية :
1 - تغيير السلوك
والذي أرجوه أن نعاهد الله جل جلاله منذ هذه اللحظة على أن نغيّر سلوكنا . فقد يغيب عن بالنا ، أو ربما يجهل الكثير منا إن أعماله وسلوكه يطّلع عليها الإمام عليه السلام في كل يوم وليلة كما تؤكد على هذه الحقيقة الكثير من الروايات الشريفة ؛ فإن كان قد صدر منا خير وصلاح سرّه ذلك ، وإن كان شراً أو إثماً اساءه وأحزنه . وإذا أردنا أن نفهم معنى هذا السرور أو الشعور بتلك الإساءة فلنرجع إلى مشاعرنا وأحاسيسنا عندما نلمس المعصية والإساءة من أولادنا ، ومن ذلك ندرك أحاسيس إمامنا ومشاعره تجاهنا نحن كشيعة ندعي ولاءه وحبّه ثم نسيئه ونحزنه بمعاصينا ، وانحرافاتنا وتقاعسنا وتبريراتنا .
فليكن سلوكنا سلوك المنتظرين الحقيقيين له عليه السلام ، ولنتمثل حقيقة الانتظار فنصلح نفوسنا وأخلاقنا وسلوكياتنا وتعاملنا مع إخواننا الآخرين ، ونجعلها بالشكل الذي يتطابق مع روح الانتظار .