تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
التوّاق إلى ظهور الفرج ليعكس ويتجسد في سلوك الداعي وأعماله وجهاده الذي يبرهن من خلاله على صدق دعوته ، وشوقه إلى ظهور المهدي ، والله سبحانه وتعالى يقول : إدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فلا يستخفّن مؤمن عامل بدعائه فيقول : وما قيمة دعائي ؟ فللدعاء أهميته ودوره في تعجيل ظهوره عليه السلام ، وحدوث الفرج . فالخالق جل وعلا يدعو عباده إلى الدعاء ، والإلحاح في الطلب ، حيث يقول : وَقَالَ رَبُّكُمُ إدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ، وفي موضع آخر يقول عز من قائل : وَإِذَا سَالَكَ عِبَادِي عَنِّي فَانِّي قَرِيبٌ اجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ فالله تبارك وتعالى يستجيب لدعوة عبده المؤمن إذا اخلص العبادة والدعاء ، فهو سبحانه يحب إلحاح الملحّين . فلا ينسى أحد منّا عندما يفرغ من كل صلاة يؤدّيها أن يدعو بتعجيل الفرج بظهور مهدي أهل البيت عليه السلام ، وهذا ما يجب أن يتخذه كل مؤمن صادق الولاء لأهل بيت العصمة منهاجاً وسيرة ، ألا وهو الدعاء بالفرج في عصر الانتظار فهو لا محالة يقرّب الفرج .

2 - تعزيز روحيّة الإنسان المؤمن

والأمر التالي يتمثل في الفائدة المعنوية وتعزيز الروحية لدى المؤمن ، إذ أن مجرّد الإيمان والاعتقاد بوجوده وحضوره عليه