تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
السلام في هذا العالم رغم عدم معرفة شخصه ، فإن ذلك من شأنه أن يخلق الأمل والطموح لدى المؤمنين ، ويهوّن لديهم المصاعب والمعضلات ، ويزيل همومهم وآلامهم . . ولذلك فإن المؤمنين الصادقين لم يعرفوا الهزيمة والانكسار المعنوي في صراعهم مع أهل الباطل والكفر والعدوان والإلحاد . بلى ؛ قد ينهزمون عسكرياً فلا ينالون النصر في معركة ما ، ولكن هذه الهزيمة لا يمكن أن تنال من معنوياتهم وروحياتهم ما دامت الغلبة في نهاية المطاف لا تكون لأهل الظلم والجور ، وما دام هناك في هذا العالم إمام لابد من أن يظهر ويأخذ بثأر ومظلومية كل المظلومين على امتداد تاريخ العمل والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله عز وجل .

3 - بركة دعاء الإمام لأتباعه

فكما نحن ندعو له عليه السلام بالفرج والظهور ، ونصرة الله له ، وأن يكون قائده وناصره ودليله وعينه ، فإنه عجل الله فرجه يدعو بدوره لأبناء أمته ومحبيه ومواليه ، ولعل أكثر النعم التي نعيشها ولا نكاد نحس بها أو لا تخطر على بالنا هي من بركات دعاء الإمام لنا ؛ فلعل العديد من الكوارث التي نكره وقوعها ولكنّها مقدّرة في العلم الإلهي يجري عليها البداء ببركة دعاء الإمام المهدي عجل الله فرجه ، فتزول أو يخفّف وطأها وأثرها .