أيضاً ما دام مستقيماً على خط الإمام ونهجه ، وفي حالة انحرافه - لا قدّر الله - ولو بأدنى مقدار فان على الأمة أن تميل عنه إلى من هو أعدل منه ، وأكثر استقامة وورعاً وتقوى .
وهكذا فان الإمام الحجة عليه السلام هو المقياس لدى الشيعة ، وهذه العقيدة هي التي أعطت الفكر الشيعي ، وأغنته بالحيوية والاستقامة والثبات ، ولذلك لم نجد في تأريخ التشيع أن مرجعاً ما انحرف عن الطريقة بأن جبن ، أو صار عميلا ، أو خان دينه وأمته ، ذلك لأن أبناء الأمة المؤمنة بمهديِّها تراقب بكل دقة مراجعها وسيرتهم وهم يؤدون ما عليهم من التكاليف الشرعية ؛ فهم لا محالة سيسقطون من أعين الجماهير أن انحرفوا عن الطريقة أدنى انحراف . فعلاقة الشيعة بمراجعهم لم تكن في يوم من الأيام علاقة شخصية عاطفية ، بل هي علاقة قيم ومبادئ ، وعلاقة نيابة عن إمامهم الغائب الذي هو قدوتهم الأولى والأخيرة ، ومثالهم الحقيقي .
الفوائد الحقيقية
وبعد ؛ فهذه هي المنافع الظاهرة من الغيبة وانتظار الفرج وهي ما يمكن تسميتها بالفوائد العامة ، ثم هناك المنافع والفوائد الخفية التي لا يحس بها ، ولا يلمسها إلا أهل الفضل والعرفان .
فكثيرة هي المواقف والظروف العسيرة التي مرّ بها الشيعة أو المسلمون وربما البشرية جمعاء ، والتي كادت أن تتحول إلى أهوال لشدتها ، فكان الإمام الحجة بدعائه وبمنزلته عند الله