والمنافع للجميع ، بل ولكل الأحياء على الأرض حتى تشمل الملائكة والجن وكل موجود عاقل . وقد جاء في بعض الروايات أن إبليس عليه اللعنة قد أُمهل هو الآخر إلى يوم الوقت المعلوم ، الذي يفسر بأنه يوم الظهور وخروج المهدي عليه السلام ، ذلك لأن إبليس كان قد طلب أمهاله إلى يوم القيامة ، ولكنّ الله تبارك وتعالى لم يجبه إلى ذلك ، وإنما أمهله إلى يوم معيّن وهو - كما تقول الروايات - يوم ظهور الإمام الحجة عليه السلام ، حيث سيُقمع في ذلك اليوم الموعود إبليس ، وكل شياطين الأرض ، وعندها ينعم الإنسان والوجود كله بالخير والسعادة .
وهكذا ففي عصر الغيبة الكبرى ، أو عصر الانتظار ثمرة معنوية ، وفائدة روحية نستلهمها من خلال عقيدتنا بالإمام المهدي عليه السلام ، وهذا هو مجمل فلسفة الانتظار الذي نعيشه في عصر الغيبة ، ويمكننا إجمال هذه الفائدة والثمرة المعنويّة والروحية بثلاثة أمور أساسية هي :
أ - الفائدة الناجمة عن نفس عقيدتنا بالإمام الحجة عجل الله فرجه .
ب - محبتنا وولاؤنا له عليه السلام .
ج - تأييده لنا في المواقف الحرجة ، وساعات العسرة .
سبيل الانتفاع بالإمام الحجة
وهنا قد يسأل سائل : كيف السبيل إلى الاستزادة ، والانتفاع من نور هذه الشمس التي حجبتها غيوم الدهر السوداء ؟
والجواب على هذا السؤال تتضمنه النقاط التالية :