تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
والمنافع للجميع ، بل ولكل الأحياء على الأرض حتى تشمل الملائكة والجن وكل موجود عاقل . وقد جاء في بعض الروايات أن إبليس عليه اللعنة قد أُمهل هو الآخر إلى يوم الوقت المعلوم ، الذي يفسر بأنه يوم الظهور وخروج المهدي عليه السلام ، ذلك لأن إبليس كان قد طلب أمهاله إلى يوم القيامة ، ولكنّ الله تبارك وتعالى لم يجبه إلى ذلك ، وإنما أمهله إلى يوم معيّن وهو - كما تقول الروايات - يوم ظهور الإمام الحجة عليه السلام ، حيث سيُقمع في ذلك اليوم الموعود إبليس ، وكل شياطين الأرض ، وعندها ينعم الإنسان والوجود كله بالخير والسعادة . وهكذا ففي عصر الغيبة الكبرى ، أو عصر الانتظار ثمرة معنوية ، وفائدة روحية نستلهمها من خلال عقيدتنا بالإمام المهدي عليه السلام ، وهذا هو مجمل فلسفة الانتظار الذي نعيشه في عصر الغيبة ، ويمكننا إجمال هذه الفائدة والثمرة المعنويّة والروحية بثلاثة أمور أساسية هي : أ - الفائدة الناجمة عن نفس عقيدتنا بالإمام الحجة عجل الله فرجه . ب - محبتنا وولاؤنا له عليه السلام . ج - تأييده لنا في المواقف الحرجة ، وساعات العسرة .

سبيل الانتفاع بالإمام الحجة

وهنا قد يسأل سائل : كيف السبيل إلى الاستزادة ، والانتفاع من نور هذه الشمس التي حجبتها غيوم الدهر السوداء ؟ والجواب على هذا السؤال تتضمنه النقاط التالية :
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 60 | السيد محمد تقي المدرسي