ومنزلة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام .
6 - أن أولئك الذين يختصمون في مصداقية إمامة الحجة المنتظر ووجوده وغيبته سلام الله عليه ، بعيدون عن معرفة حكمة الوجود ولماذا خلق الله سبحانه الكون ، إلّا الذين أبصروا حقائق الدين وقالوا بأنّ إمامة أهل البيت ووجود الإمام الغائب تمثل التعبير الأصدق لمقولة وجود النظام السياسي الإسلامي وولاية الله . .
ومن هذا المنطلق الذي أكدته آيات القرآن والأحاديث والروايات الشريفة نتساءل عن أنّه هل من المعقول أن يخلق الله الخلق من أجل مجموعة من الأشخاص - وهو النبي وأوصياؤه من بعده - ثم يعمد الله أن يخلي الأرض منهم ، حيث تبقى الدنيا دون أن تبقى الحكمة من خلقها ؛ الحكمة التي تعني وجود النبي أو من ينوب عنه بالنص المباشر ؟
بالتأكيد ليس من المعقول أبداً أن يحدث كلّ هذا . ولكنّ الذين في قلوبهم زيغ ، والتابعون لما تشاء أهواؤهم ، ومريدو الفتن والتأويل غير الصادق ، إنّما أصلهم الله على علم ، وأصبح مثلهم بين الناس كمثل الغني الذي مات فقراً وجوعاً .
إذن ؛ فهي نقمة كبرى أن يؤمن الإنسان ثم يكفر فيطبع الله على قلبه فلا يكون ممّن يفقه قيلًا .
تسلسل نظام الولاية
لقد خُلق الإنسان مدنياً بطبعه ؛ أي أنّه يميل تلقائياً إلى أقرانه ، ولا يمكن أن ينتظم هذا الميل دون وجود نظام وحكم يأخذان