الأوصياء والأئمة بإمامة الحجة بن الحسن المهدي الموعود عجل الله فرجه الشريف ، الذي جعله للناس كما الشمس في رابعة النهار ، فإن حجبت الغيوم الداكنة ضوء الشمس ، فلا يعني انعدام الشمس ، فهي تبقى قائمة بوظائفها وباعثة لأشعتها . ومن يغلق دون أشعة الشمس نوافذ بيته ، فلا يحرم إلّا نفسه من الاستفادة منها . ومثل الإمام الحجة المنتظر مثل القرآن ، تضيء بصائره العقول ، وتعالج مناهجه وتعاليمه المشاكل والأزمات . . غير أن أكثر الناس يحجمون عن الاستفادة منه .
فهل - بعد كل ذلك - تكون الحجة للناس على الله ، أم لله الحجة عليهم ؟
بالتأكيد كانت وتكون الحجة البالغة لله على الناس . فلقد أنزل القرآن الذي ان تمسكت البشرية بمعانيه ومناهجه لسقيت ماءً غدقا . وكذلك واقع حجة الله في أرضه الإمام المهدي المنتظر ، فهو عدل القرآن ، وهو القرآن الناطق دون أدنى شك .
ركائز النظام السياسي في الإسلام
بادئ بدء أقول : أنّ التعابير والألفاظ قد تعددت في إطار النظام السياسي في الإسلام ، فتارة يسمى بولاية الفقيه أو الإمامة أو القيادة الإسلامية والدينية ، وقد يسمى بولاية الله ، وتعابير أخرى لا تغير من المعنى شيئاً .
إنّ الركيزة الأولى لهذا النظام ، هو عدم العلاقة بين الإيمان بوجود القيادة الإلهية للأمة وبين الإيمان بغيبة الإمام المهدي الموعود .