طريق التفصيل .
فأما الشام والذائق فمعناهما أنه قرب [ جسم ] ( 167 ) المشموم والمذوق
إلى حاسة ( 168 ) الشم والذوق ، وليس معناهما أنه ( 169 ) مدرك .
وأما الغني فهو الحي الذي ليس بمحتاج ، فهو راجع إلى النفي .
وأما حكم الشهوة فهو أن يجعل المشتهى لذة .
وحكم النفار أن يجعله ألما .
وحكم الظن أن يقوى عند الظان كون المظنون على ما ظنه مع تجويزه أن يكون على خلافه .
وحكم الناظر أن يؤثر في الاعتقاد الذي يتولد عن النظر فيجعله علما .
5 - فصل في ذكر مائية العقل وجمل ( 170 ) من قضاياه وبيان
معنى الأدلة وما يتبع ذلك .
[ اعلم أن ] ( 171 ) العقل عبارة عن مجموع علوم إذا اجتمعت سميت ( 172 )
عفلا : مثل العلم بوجوب واجبات كثيرة : مثل رد الوديعة ، وشكر المنعم ،
والإنصاف ، وقبح قبائح كثيرة : مثل الظلم والكذب والعبث ، وحسن كثير
من المحسنات : مثل العدل ( 173 ) والإحسان والصدق ، ومثل العلم بقصد
المخاطبين وتعلق الفعل بالفاعل ومثل العلم بالمدركات مع ارتفاع الموانع وزوال
اللبس ، وغير ذلك .
وسميت هذه العلوم عقلا لأمرين :
أحدهما ، أن يكون لمكانها يمتنع من القبائح العقلية ، ويفعل لها واجباتها
تشبيها بعقال الناقة ، والثاني أن العلوم الاستدلالية لا يصح حصولها إلا بعد تقدمها ،
فهي مرتبطة ( 174 ) بها ، فسميت عقلا تشبيها أيضا بعقال الناقة .
هامش
( 167 ) - في ب فقط .
( 168 ) - ب : حاستي .
( 169 ) - ألف : لأنه !
( 170 ) - ب : وجملة .
( 171 ) - في ب فقط
( 172 ) - ألف : سمي .
( 173 ) - ب : مثل التفضل .
( 174 ) - ألف : مرطبة !