منه ( 142 ) على خلاف بينهم .
والصفات على ضربين : واجبة وجائزة ( 143 ) .
فالواجب على ضربين : أحدهما يجب بلا شرط ( 144 ) على الإطلاق ،
والثاني يجب بشرط . فما يحب بالإطلاق ، فهي صفات النفس ، مثل كون الجوهر
جواهرا ، والسواد سوادا [ والبياض بياضا ] ( 145 ) وغير ذلك من الأجناس وهذه
الصفات تحصل في حال العدم وحال الوجود عند من قال بالمعدوم ، ومن لم يقل
بالمعدوم ، فإنها عنده تلزم مع الوجود .
وما يجب بشرط ، على ضربين : أحدهما بشرط وجود الموصوف ،
[ لا غير ] ( 146 ) والثاني يجب عند حصول شرط ( 147 ) منفصل عنه . فالأول مثل
كون الجوهر متحيزا ، والسواد قابضا للبصر ، والبياض ناشرا له ، وتعلق ما يتعلق بالغير .
وتسمى هذه الصفات مقتضى صفة النفس عند من قال بالمعدوم . ومن لم يقل
بذلك يسميها صفة النفس . ولا بد من حصول هذه الصفات مع وجوده ( 148 ) .
وما يجب عند وجود شرط منفصل وكون المدرك مدركا ، فإنه لا يحصل إلا
عند وجود المدرك وتسمى هذه الصفة لا للنفس ولا للمعنى عند من أسندها إلى كونه
حيا ، ومن أسندها إلى معنى جعلها من صفات العلل .
وأما الجائزة فعلى ضربين : أحدهما يتعلق بالفاعل ، والآخر يتعلق
بالمعنى .
فما يتعلق بالفاعل على ضربين : أحدهما يتعلق بكونه ( 149 ) قادرا ،
وهو الحدوث لا غير ، والآخر يتعلق ( 150 ) بصفات له آخر ، مثل كونه عالما ومريدا
وكارها ، وذلك مثل كون الفعل [ محكما ] ( 151 ) وكونه واقعا على وجه دون وجه ،
وكون الكلام خبرا ، أو أمرا ، أو نهيا ( 152 ) .
هامش
( 142 ) - ب : وربما امتنعوا عنه .
( 143 ) - ب : جائزة وواجبة .
( 144 ) - ألف : على شرط !
( 145 ) - في ب فقط .
( 146 ) - في ب فقط .
( 147 ) - ب : عند حصوله بشرط .
( 148 ) - ألف : مع الوجود .
( 149 ) - ألف : بكونها !
( 150 ) - ألف : ولا يتعلق !
( 151 ) - في ب فقط .
( 152 ) - ب : خبرا وأمرا ونهيا .