الحكم المطلوب ولا يطلق على شئ من هذه الألفاظ إلا بعد حصول الاستدلال .
والأمارة ما يقتضي غلبة الظن بضرب من اعتبار العادة وغير ذلك ،
وليست موجبة للظن .
والشهبة ما يتصور بصورة الدلالة ، ولا يكون كذلك .
والمحل لا يكون إلا جوهرا ، والحال لا يكون إلا عرضا .
وحد الحلول هو الموجود بحيث لو أنتقل المحل لظن معه انتقال الحال .
6 - فصل في ذكر حقيقة الفعل وبيان أقسامه
الفعل ما وجد أن كان مقدورا . والفاعل من ( 175 ) وجد مقدوره .
والفعل على ثلاثة أقسام : مخترع ، وحده ما ابتدئ في غير محل القدرة
عليه ، ولا يقدر عليه غير الله تعالى ، ومباشر ( 176 ) وحده ما ابتدئ في محل القدرة
عليه ، ولا يصح وقوعه من القديم [ تعالى ] ( 177 ) ومتولد ( 178 ) ، وحده ما وقع
بحسب غيره ، ويصح وقوعه من القديم تعالى . ومنا . وهو على ضربين : أحدهما
يتولد في حال وجود السبب ، والآخر يتأخر [ عنه ] ( 179 ) .
وينقسم قسمين آخرين : أحدهما يوجد في محل السبب ، وهو كل ما يتولد
عن سبب لا جهة له ، مثل الكون والنظر ( 180 ) والثاني يتعدى محل ( 181 ) السبب ،
ولا سبب له إلا الاعتماد . ويصح وقوعه من القديم تعالى [ ومنا ] ( 182 ) والفعل على
ضربين : أحدهما لا صفة له زائدة على حدوثه ، والآخر له صفة زائدة على حدوثه .
فالأول حركات الساهي والنائم وسكناتها ( 183 ) التي لا يتعداه
وكلامهما وفعل غير العقلاء عند من لم يصف أفعالهم بالحسن والقبح .
وما له صفة زائدة على حدوثه على ضربين : حسن وقبيح .
فالحسن على ضربين :
هامش
( 175 ) - ألف : ما وجد .
( 176 ) - ب : والمباشر .
( 177 ) - في ب فقط
( 178 ) - ب : والمتولد .
( 179 ) - في ب فقط
( 180 ) - ألف : الفطر
( 181 ) - ب : عن محل
( 182 ) - في ب فقط
( 183 ) - ألف : وسكناته !