تضاد حركة والسكون والسواد والبياض وما شاكل ذلك . والتضاد على الجملة
مثل تضاد القدرة والعجز عند من أثبته معنى ، وتضاد العلم والجهل ، والإرادة
والكراهة والشهوة والنفار .
وحكم مقتضى صفة النفس أما التحيز ( 159 ) فحكمه صحة التنقل ( 160 )
في الجهات ، واحتمال الأعراض ( 161 ) . وحكم ما له تعلق وهو التعلق المخصوص
الذي يحصل للاعتقاد ( 162 ) ، أو الظن ، أو الإرادة والكراهة .
وحكم الوجود هو ظهور مقتضى صفة النفس معه ، وإن شئت قلت : إنه ما
يصح التأثير به أو فيه على وجه .
وحكم الحي أن لا يستحيل أن يكون عالما قادرا .
وحكم القادر صحة الفعل منه على بعض الوجوه .
وحكم العالم ، صحة أحكام ما وصف بالقدرة عليه إما تحقيقا أو تقديرا .
وحكم المريد هو صحة تأثير أحد الوجهين الذين يجوز أن يقع عليهما الفعل
تحقيقا أو تقديرا ، وكذلك حكم كونه كارها .
فأما ( 163 ) السميع والبصير فإنهما يرجعان إلى كونه حيا لا آفة به ، وحكم
كونه حيا [ لا آفة به ] ( 164 ) حكمها ، فمعناهما أنه ممن يجب أن يسمع المسموعات
ويبصر المبصرات إذ وجدا ( 165 ) فأما السامع والمبصر فهو المدرك .
وحكم كون المدرك مدركا ، هو حكم كونه حيا ، لأنه كالجزء منه . وقيل إن حكمه أن الغنى والحاجة يتعاقبان عليه ، لأن الغني هو الذي أدرك ما لا يحتاج
إليه . وقيل إن حكمه على الواحد ( 166 ) منا أن يحصل عنده العلم بالمدرك على
هامش
( 159 ) - ب : أما التحير !
( 160 ) - ب : التنفل !
( 161 ) - ألف : العرض
( 162 ) - ب : يحصل الاعتقاد .
( 163 ) - ب : وأما .
( 164 ) - في ب فقط .
( 165 ) - ألف : إذا وجدنا !
( 166 ) - ب : في الواحد