تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
للنفس و . . و . وفي كل فصل يتعرَّض الإسلام لكل ما يمكن أن يقع من احتمالات وفروض « 1 » . وفي هذا عدة فوائد : 1 - إنه يبعث قوة في النظام الإسلامي حيث يُغني الفرد من تجشُّم متاعب نظام آخر . 2 - إنه يجعل بناء حياته متكاملًا وعلى نسق واحد ولا يكون أمره فُرطًا يناقض بعضه بعضًا ، كما نجده في الرأسمالية . مثلًا : يؤمن بالله بينما لا يؤمن بشرائعه ، ويؤمن بالإنسان بينما ينسى نظامه بعيدًا عنه . . وهكذا . 3 - وأخيرًا إنه يجعل النظام قويًّا يُمسك بعضه بعضًا . فمثلًا : الإسلام يقول في فصل المعرفة : إن الخطأ في التفكير ناشئ من اتِّباع الهوى ، وإنه لا بد لمن يريد الحق أن يُخالف هواه . وهو يقول في فصل الأخلاق : لابد من اتِّباع العقل بدل اتِّباع الهوى ، ويضع كل المناهج الخلقية على أساس هذه الفكرة . وفي فصل السياسة يقول : لا بد أن يكون الرئيس تابعًا لعقله وليس لهواه ، ولابد أن يكون انتخابه من الناس في هدى عقولهم لا في ظلمات أهوائهم . وفي فصل العبادات : يجعل الصلاة والصوم والحج وما أشبه ، وسيلة لدعم عقول الناس وطمس أهوائهم . وهكذا إن مثل الإسلام كمثل شجرة طيبة أصلها ثابت تتفرَّع وتتوسَّع وترتفع حتى تشمل العالم كله . وكل حكم منه يرتبط بكل شؤون البشر ، والأحكام الأخرى ترتبط بهذا الحكم .
هامش
( 1 ) في الإسلام : ( واجبه ومندوبه ) تعاليم للزواج وللنكاح وللحمل وللولادة وللرضاعة وللتربية وللتعليم وللتجارة وللعلاقات العامة .