6 - ويقر نظام المضاربة في حين يحرم الربا ، ليشترك كلٌّ من صاحب المال والعامل بقدم المساواة في الربح والخسارة ، وبذلك يشجعهما على العمل .
7 - ويحرم البطالة والاشتغال بالمحرمات ولعب القمار وكثيرًا من أقسام اللهو .
8 - ويمنع التبذير ويحجز أموال السفيه ( الذي يصرف المال في غير أوجه الصلاح ) وبذلك يوفر للأمة مالًا كثيرًا .
9 - ويُربِّي الناس على الجد وملأ الفراغ وضبط المواعيد والوفاء بالعهود والتعاون وتعلم الصناعة وما أشبه مما يساعد على التنمية الاقتصادية .
10 - ويُسهِّل على الناس التبادل حينما يقول لهم على لسان الإمام علي ( ع ) :
« . . يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ! . . . وَتَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ ، وَجَانِبُوا الْكَذِبَ ، وَتخافوا [ تَجَافَوْا ] عَنِ الظُّلْمِ ، وَأَنْصِفُوا المَظْلُومِينَ ، وَلَا تَقْرَبُوا الرِّبَا ،
أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْميزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي اْلأَرْضِ مُفْسِدينَ « 1 » » « 2 » . وبهذا تشيع الثقة بين الناس فيسهل التبادل .
11 - وأخيرًا يُطلق جميع الحريات المشروعة التي تُنمِّي التجارة والصناعة « 3 » .
مشكلة الثروة :
ويمكن تحدي هذه المشكلة بالإجابة عن السؤال التالي : هل يمنح الناس الحرية التامة في جمع المال ، حتى تتضخم الثروة في جانب وتنحسر عن جانب ؟ . هل ينبغي أن يمنح الناس هذه الحرية المطلقة لكي تكون مشجعة لهم وداعية إلى المزيد من النشاط والحركة ؟ . أم يُستعبد الناس للدولة ليأخذ كلٌّ حسب كفاءته ويُعطي لكلٍّ حسب حاجته فيكون في ذلك توجيه صحيح للاقتصاد ، أم نُوزِّع الثروة ونتفادى في النهاية مشكلة التضخم ولكن على حساب كبت حريات الإنسان ؟ .
أي طريق من هذين ، هو الطريق القويم ؟ . هل الطريق الأول الذي سلكه الاقتصاد الحر ، أم الثاني الذي انتهجه الاقتصاد الشيوعي ؟ .
إن الإسلام يبدأ أولًا بتحليل المشكلة ، ويُبيِّن أسبابها ، ويقول :
هامش
( 1 ) سورة هود ، آية : 85 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 54 .
( 3 ) وبهذه الأسباب وما أشبهها أحرز المسلمون الأوائل ذلك التقدم الاقتصادي الباهر . أما الغرب اليوم فإن تقدمه إنما هو على حساب الشعوب الكادحة . ( انظر كتابي : التنمية الاقتصادية في الإسلام ، و : تشريح جثة الاستعمار ) .