3 - الاقتصاد الإسلامي
في حقل الاقتصاد يرى الإسلام أن الله خلق الأرض والسماء وجعلها مسخرة للبشر ، وجعل فيها متاعًا إلى حين « 1 » ، وأن ما جعل لهم يكفي لكل البشر « 2 » ، ويقول في ذلك هُوَ الَّذي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي اْلأَرْضِ جَميعًا « 3 » .
ويرى أن للإنسان صلاحية استخراج الرزق من الأرض بإذن الله ؛ فيقول : وَلَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي اْلأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فيها مَعايِشَ قَليلًا ما تَشْكُرُونَ « 4 » .
ويرى أن على الناس أن يسعوا في سبيل تحصيل المعاش من الأرض ، فيقول : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 5 » .
ويرفض أن يكسل الإنسان عن تحصيل رزقه أو يضعف ، ويقول على لسان الإمام الصادق ( ع ) : «
إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ كَثْرَةَ النَّوْمِ وَكَثْرَةَ الْفَرَاغِ
» « 6 » .
وإن الكسل يمنع حظ الدنيا والآخرة ، ويقول ( ع ) في ذلك : «
إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ مِنْ حَظِّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
» « 7 » .
هامش
( 1 ) حينما نقول - تبعًا للتعبير القرآني - إلى حين ، فلأن هناك غاية وراء هذا التركيز ، وهي أن الحياة الدنيا ليست غاية السعادة البشرية ، وأن من يأمل فيها ذلك فإنه يأمل باطلًا سرعان ما يصطدم بالواقع ويشقى ويُشقي الآخرين .
( 2 ) خلافًا لبعض النظريات المادية التي تعتقد أن ما في الأرض لا يكفي الناس جميعًا فلابد أن يتصارعوا لكي يُفلح الأقوى بالعيش ويفنى الضعيف .
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 29 .
( 4 ) سورة الأعراف : آية : 10 .
( 5 ) سورة القصص ، آية : 73 .
( 6 ) الفروع من الكافي : ج 5 ، ص 84 .
( 7 ) الفروع من الكافي : ج 5 ، ص 85 .