لماذا يجب أن نستمع لمدعي الرسالة ؟ .
هناك سبب بسيط لوجوب الاستماع إلى مدعي الرسالة هو أن الرسالة ممكنة عقلًا - كما سبق آنفًا - ، وهي ضرورية عقلًا - كما سيأتي قريبا إن شاء الله - ؛ فإذا ادَّعاها أحد وكان من الممكن أن يكون صادقًا وجب على الناس الاستماع إليه والبحث عن صدقه أو كذبه لكي يشغل هذا الفراغ . ولكن إذا ثبت بصورة جازمة انتهاء الرسالات فليس لأحدٍ أن يستمع إلى مدعي الرسالة لأنه إذًا كاذب لا ريب في كذبه .
وبما أن القرآن هو الرسالة الخالدة التي انطوت على كل حاجات الإنسان ، وبما أن النبي محمد ( ص ) خاتم النبيين حسب ما ثبت بصورة جازمة ؛ فليس لأحدٍ أن يُصغي إلى من يدَّعي الرسالة ، بل يجب عليه أن يعتقد كذبه سلفًا .
ما هي وجوه الحاجة إلى الرسالة ؟ .
هل البشر يستطيع أن يستغني عن الرسالة ؟ .
فيما يلي الإجابة الموضوعية عن ذلك :
قبل أي شيء لابد أن نعلم حقيقتين :
1 - إن شواهد كبيرة في الكون تدل على أن الإنسان خُلق ليعيش سعيدًا .
فهذه آثار رحمة الله وعطفه وحنانه قد غمرت الحياة ، وما هيّأ للإنسان من وسائل العيش ، وأسباب الرفاه ، وما فطر عليه الخلق من ابتغاء السعادة بصورة دائمة . كل ذلك بعض الشواهد التي تهدي إلى حقيقة أن الهدف من خلق الإنسان هو أن يعيش سعيدًا .
ولكن هل السعادة تُفرض على الإنسان ؟ .
كَلَّا .
2 - أما الحقيقة الأخرى التي لابد أن نعترف بها ، فهي أن الإنسان خُلق حرًّا مريدًا ، وأن الله ضمن للإنسان استمرار حريته في الحياة الدنيا ؛ ذلك أن الحرية تساوي عند الإنسان السعادة ، وتزيد قيمة عليها .
ومن هنا نعلم أن الإنسان خُلق حرًّا سعيدًا ، وأي تفضيل لسعادته على حريته ، أو