الإيمان يُعالج الأمراض النفسية فإنه يقضي على ما ينشأ منها من أمراض .
2 - في أحكام الشريعة كثير من الوقايات المُحصِّنة ضد الأمراض كالطهارة ( الوضوء والغسل ) ، واجتناب النجاسات التي تُسبِّب الأمراض ، وتحريم الخمر ، والزنا ، واللواط ، والسحاق ، والعادة السرية ، وتحريم الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أشبه من السباع والهوام والمضر من صيد البحر . إن تحريم ذلك كله لم يكن إلَّا لما تُسبِّب من الأمراض ، بل الإسلام يُحرِّم كل ما فيه ضرر على صحة الإنسان ضررًا كبيرًا ويقول : وَلا تُلْقُوا بِأَيْديكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ « 1 » .
وما دام المؤمن ملتزمًا بأحكام الشرع هذه ، فإنه يقي نفسه طائفةً كبيرةً من الأمراض .
3 - إن هناك تعاليم كثيرة يفرضها الدين وأخرى يندب إليها ، نجد فيها الوقاية أو العلاج التام لطائفة كبيرة من الأمراض . فالصلاة تهدئة سيكولوجية وتمارين رياضية ، والصوم ترويض نفسي ووقاية صحية ، وآداب الأكل والشرب والنكاح وغيرها كلها وقاية عن الأمراض . والمؤمن حيث يلتزم بها يتخلَّص من غائلة قسم كبير من الأمراض الناجمة عن تركها .
- إن الدين يدعو إلى العلم ، والطب بصورة خاصة ، وينشر الطب ويوفر الأدوية ، كل ذلك من خلال نظمه وتعاليمه الرائعة ، وهذا يؤدي إلى التقليل من انتشار المرض في المجتمع « 2 » ، وبالتالي يقضي على جانب كبير من جوانب الشقاء الإنساني .
- ويبقى من شقاء المرض الشيء القليل ، والإيمان يجعل المبتلى به يحسّ بأن هذا المرض سعادة له بما يُسليه به من مثوبات يُعوِّض الله بها مرضى المؤمنين . وإليك بعض ما يقوله الدين عن المرض والمريض المؤمن :
ألف : إن المؤمن إذا مرض كُتب له كل ما كان يعمله في الصحة ، وإنه تُغفر له ذنوبه كلها .
باء : إن المؤمن إذا أصابته الحمى ليلة واحدة كُتب له عبادة سنة كاملة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 195 .
( 2 ) الإحصاءات الدقيقة تُبيِّن أن المتدينين - ولا سيما رجال الدين - من أطول الناس أعمارًا . ومن تدبَّر في من يلتزمون بتعاليم الدين كلها عرف أنهم قليلًا ما يُبتلون بالأمراض ولو كانوا في ضنك من العيش وضيق من الحياة .