5 - مغالطات مفضوحة
بعد تمهيد الطريق بذكر معنى ( الجدال الحسن والجدال السيئ ) نعرض جملة من مغالطات الماديين وشبهاتهم حول الله ، نفضح ما فيها من تناقض .
1 - يقول الدكتور الألماني ( بخنر ) : بما أننا لم نجد ظاهرة واحدة في هذا الكون الرحيب ، من أبعد نقطة اكتشفناها في الفضاء إلى أقرب جرم إلينا ، لم نجدها شاذة عن النظام الكوني ، فليس لنا الحاجة إلى افتراض وجود الله .
الجواب : إن عدم وجود شذوذ في النظام أو شمولية النظام في الكون لا يكون دليلًا على عدم وجود الخالق ، بل يكون دليلًا قاطعًا على وجود من خلق النظام وهو الله الخالق العظيم ، وإلَّا فمن جعل هذا النظام وقَدَّره وأجراه ؟ . وبعد هذا ؛ فهل الكون كله خاضع للنظام ، أو هل أثبت العلم الحديث هذا النظام ؟ .
لنسمع ( هايزنبرغ ) العالم الفيزيائي يقول - في نظام الذرة - : إن من المستحيل علينا أن نقيس بصور دقيقة كمية الحركة التي يقوم بها جُسيم بسيط ، وأن نُحدِّد في الوقت عينه موضعه في الموجة المرتبطة به بحسب الميكانيكا الموجبة التي نادى بها ( لويس دوبروغلي ) ، فكلما كان مقياس موضعه دقيقًا كان هذا المقياس عاملًا في تعديل كمية الحركة ، ومن ثم في تعديل سرعة الجسيم بصورة لا يمكن التنبؤ بها . ومهما تعمقنا في تدقيق المقاييس العلمية ابتعدنا أكثر عن الواقع الموضوعي .
هذا في الذرة التي سمَّاها البعض بمبدأ النظام في اللانظام .
وأما في المجرة ، وهي أكبر وحدة وجودية ، فإن أحدث النظريات الفلكية أثبتت أنه