تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق (ع) قدوة وأسوة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
4 - يحدّث الهياج البسطامي عن كرم الإمام فيقول : كان أبو عبد الله يُنفق حتى لا يبقى شيء لعياله « 1 » . 5 - وقال بوابه المصادف : كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ وَقَدْ أَلْقَى بِنَفْسِهِ ، فَقَال عليه السلام : مِلْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ( أي إعدل الطريق إلى جانبه ) فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَهُ عَطَشٌ ، فَمِلْنَا فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْفَرَاسِينَ طَوِيلُ الشَّعْرِ ، فَسَأَلَهُ : أَعَطْشَانُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِي : انْزِلْ يَا مُصَادِفُ فَاسْقِهِ ، فَنَزَلْتُ وَسَقَيْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَسِرْنَا ، فَقُلْتُ : هَذَا نَصْرَانِيٌّ فَتَتَصَدَّقُ عَلَى نَصْرَانِيٍّ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَانُوا فِي مِثْلِ هَذَا الحَال « 2 » . 6 - كان مريضاً ذلك النهار الذي دخل عليه الشاعر الملهم أشجع السلمي فجلس إليه يسأل عن أحواله ، فقال له الإمام عليه السلام : عُدْ عَنِ الْعِلَّةِ وَاذْكُرْ مَا جِئْتَ لَه . فَقَالَ الشاعر :
أَلْبَسَكَ اللهُ مِنْهُ عَافِيَةً * فِي نَوْمِكَ المُعْتَرِي وَفِي أَرَقِك يُخْرِجُ مِنْ جِسْمِكَ السِّقَامَ كَمَا * أَخْرَجَ ذُلَّ السُّؤَالِ مِنْ عُنُقِك
فَقَالَ الإمام : يَا غُلَامُ ! أَيْشٍ مَعَكَ ؟ قَالَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ . قَالَ : أَعْطِهَا لِلْأَشْجَع « 3 » . 7 - وبعث إلى ابن عمٍّ له من بني هاشم صُرَّة بيد أبي جعفر
هامش
( 1 ) الإمام الصادق ، محمد أبو زهرة ، ص 81 . ( 2 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، ج 4 ص 38 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 320 - 311 .