تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قد تصدق بموضع سوق في المدينة يُسمَّى ( بهزون ) على المسلمين فأقطعه ابن عفان إلى الحرث بن الحَكَم شقيق مروان - كما يذكر ذلك ابن أبي الحديد - ويضيف : « وأقطع مروان فدك وقد كانت فاطمة عليهما السلام طلبتها بعد وفاة أبيها صلى الله عليه وآله تارة بالميراث وتارة بالنحلة فدفعت عنها . وحمى المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية . وأعطى عبد الله بن أبي سرح - وهو أخوه من الرضاعة - جميع ما أفاء الله عليه من فتح إفريقية بالمغرب وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين . وأعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال في اليوم الذي أمر فيه لمروان بن الحكم بمائة ألف من بيت المال وقد كان زوجه ابنته أم أبان فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبكى فقال عثمان : أتبكي أن وصلت رحمي ! . قال : لا ولكن أبكي لأني أظنك أنك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله والله لو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا . فقال : ألق المفاتيح يا ابن أرقم فأنا سنجد غيرك » « 1 » .

الثورة التي لم ترحم :

أنشبت بنو أمية أظفارها في السلطة ، وبدأت تنهب أموال المسلمين نهبًا ، وتبني بها حزبها السياسي ، وقوّتها العسكرية . ولأنها كانت ذات نفوذ سياسي قبل الإسلام ، ولها علاقات مع القوى السياسية والعسكرية في الجزيرة ، وتجارب سياسية ، ولأن سماحة الإسلام وضعف بعض
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 198 .
الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — صفحة 73 | السيد محمد تقي المدرسي