بخَبْطٍ « 1 » وَشِمَاسٍ « 2 » وَتَلَوُّنٍ وَاعْتِرَاضٍ « 3 » ، فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ المُدَّةِ وَشِدَّةِ الْمِحْنَةِ » .
ثم يصف الشورى التي أمر بها الخليفة الثاني حيث جعلها في ستة .
من كان يشك في أنه أفضل من الأول ! ، فكيف يوضع عند أمثال الأقران المتشابهين مع بعضهم وليس معه .
وقد قَبِلَ الإمام عليه السلام لِمَا رآه من مصلحة الدين بالوضع ، كأنه واحد من سرب الطيور ، إذا هبطوا هبط معهم ، وإن حلّقوا طار معهم .
يقول الإمام عليه السلام :
« حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي سِتَّةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ ، فَيَا لَلَّهِ وَلِلشُّورَى ! مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أَقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ « 4 » ، لَكِنِّي أَسْفَفْتُ « 5 » إِذْ أَسَفُّوا ، وَطِرْتُ إِذْ طَارُوا » .
ويمضي الإمام عليه السلام في حديثه يصف عهد الخليفة الثالث ومن بعده مما نتحدث عنه تباعًا .
كيف قتل الخليفة الثاني ؟
يرى بعض الباحثين أن الحزب الأموي كان وراء مقتل الخليفة الثاني ، خصوصًا وقد ضيّق عليهم في أواخر عهده . فهذا عمرو بن
هامش
( 1 ) خبط : سير على غير هدى .
( 2 ) الشماس بالكسر : إباء ظهر الفرس عن الركوب .
( 3 ) الاعتراض : السير على غير خط مستقيم ، كأنه يسير عرضًا في حال سيره طولًا .
( 4 ) النظائر : جمع نظير أي المشابه بعضهم بعضًا دونه .
( 5 ) أسفّ الطائر دنا من الأرض .