تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بخَبْطٍ « 1 » وَشِمَاسٍ « 2 » وَتَلَوُّنٍ وَاعْتِرَاضٍ « 3 » ، فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ المُدَّةِ وَشِدَّةِ الْمِحْنَةِ » . ثم يصف الشورى التي أمر بها الخليفة الثاني حيث جعلها في ستة . من كان يشك في أنه أفضل من الأول ! ، فكيف يوضع عند أمثال الأقران المتشابهين مع بعضهم وليس معه . وقد قَبِلَ الإمام عليه السلام لِمَا رآه من مصلحة الدين بالوضع ، كأنه واحد من سرب الطيور ، إذا هبطوا هبط معهم ، وإن حلّقوا طار معهم . يقول الإمام عليه السلام : « حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي سِتَّةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ ، فَيَا لَلَّهِ وَلِلشُّورَى ! مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أَقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ « 4 » ، لَكِنِّي أَسْفَفْتُ « 5 » إِذْ أَسَفُّوا ، وَطِرْتُ إِذْ طَارُوا » . ويمضي الإمام عليه السلام في حديثه يصف عهد الخليفة الثالث ومن بعده مما نتحدث عنه تباعًا .

كيف قتل الخليفة الثاني ؟

يرى بعض الباحثين أن الحزب الأموي كان وراء مقتل الخليفة الثاني ، خصوصًا وقد ضيّق عليهم في أواخر عهده . فهذا عمرو بن
هامش
( 1 ) خبط : سير على غير هدى . ( 2 ) الشماس بالكسر : إباء ظهر الفرس عن الركوب . ( 3 ) الاعتراض : السير على غير خط مستقيم ، كأنه يسير عرضًا في حال سيره طولًا . ( 4 ) النظائر : جمع نظير أي المشابه بعضهم بعضًا دونه . ( 5 ) أسفّ الطائر دنا من الأرض .