تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أَنَّهُ أَقَامَ عَلِيًّا عليه السلام ، يَعْنِي فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ ، فَقَالَتِ : الْأَنْصَارُ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِلْخِلَافَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهُ مَوْلَى مَنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله مَوْلَاهُ ، وَأَكْثَرُوا الْخَوْضَ فِي ذَلِكَ ، فَبَعَثْنَا رِجَالًا مِنَّا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : قُولُوا لَهُمْ : عَلِيٌّ عليه السلام وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ بَعْدِي وَأَنْصَحُ النَّاسِ لِأُمَّتِي . وَقَدْ شَهِدْتُ بِمَا حَضَرَنِي فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتًا . 10 - ثُمَّ قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ! اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي هَذَا المَكَانِ ، يَعْنِي الرَّوْضَةَ ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَهُوَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا عَلِيٌّ إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَوَصِيِّي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ وَفَاتِي ، وَقَاضِي دَينِي ، وَمُنْجِزُ وَعْدِي ، وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي عَلَى حَوْضِي ، فَطُوبَى لِمَنْ تَبِعَهُ وَنَصَرَهُ ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ وَخَذَلَهُ . 11 - وَقَامَ مَعَهُ أَخُوهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ : سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : أَهْلُ بَيْتِي نُجُومُ الْأَرْضِ ، فَلَا تَتَقَدَّمُوهُمْ وَقَدِّمُوهُمْ ، فَهُمُ الْوُلَاةُ بَعْدِي . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ : وَأَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ ؟ . فَقَالَ صلى الله عليه وآله : عَلَيٌّ وَالطَّاهِرُونَ مِنْ وُلْدِهِ . وَقَدْ بَيَّنَ عليه السلام ، فَلَا تَكُنْ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ ، وَلا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ ، وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . 12 - ثُمَّ قَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : اتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ فِي أَهْلِ