الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ، بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ، أَعْطُوهُ مَا جَعَلَهُ اللهُ لَهُ ، وَلَا تَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ « 1 » .
7 - ثُمَّ قَامَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ « 2 » فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ! لَا تَجْحَدْ حَقًّا جَعَلَهُ اللهُ لِغَيْرِكَ ، وَلَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ عَصَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله فِي وَصِيِّهِ وَصَفِيِّهِ وَصَدَفَ عَنْ أَمْرِهِ ، ارْدُدِ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ تَسْلَمْ ، وَلَا تَتَمَادَ فِي غَيِّكَ فَتَنْدَمَ ، وَبَادِرِ الْإِنَابَةَ يَخِفَّ وِزْرُكَ ، وَلَا تُخَصِّصْ بِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ اللهُ لَكَ نَفْسَكَ فَتَلْقَى وَبَالَ عَمَلِكَ ، فَعَنْ قَلِيلٍ تُفَارِقُ مَا أَنْتَ فِيهِ وَتَصِيرُ إِلَى رَبِّكَ فَيَسْأَلُكَ عَمَّا جَنَيْتَ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 3 » .
8 - ثُمَّ قَامَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ! أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله قَبِلَ شَهَادَتِي وَحْدِي وَلَمْ يُرِدْ مَعِي غَيْرِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ :
أَهْلُ بَيْتِي يَفْرُقُونَ بَيْنَ الحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ .
وَقَدْ قُلْتُ : مَا عَلِمْتُ ، وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ المُبِينُ .
9 - ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى نَبِيِّنَا صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 21 .
( 2 ) استعرض أبو الفداء في كتابه المختصر في إخبار البشر حديث السقيفة قائلًا : « بادروا سقيفة بني ساعدة فبايع عمر أبا بكر وانثال الناس يبايعونه خلا جماعة من بني هاشم ، والزبير ، وعتبة بن أبي لهب ، وخالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبي ذر ، وعمار بن ياسر ، ووراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، وأبي سفيان من بني أمية ومالوا مع عليرضي الله عنهم » .
وقال اليعقوبي في تاريخه ( 2 / 114 ) : « أنه تخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع علي . ثم ذكر هؤلاء الجماعة المنكرين لبيعته » .
( 3 ) سورة فصّلت ، الآية : 46 .