تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ويرتجز قائلًا :
قل لعدي ذهب الوعيدُ * أنا ابن سيف الله لا مزيدُ
وخالد يزينه الوليدُ * فما لنا ولا لهم مَحيدُ
عن يومنا ويومكم فعودوا إنك تراه كيف يفتخر بنسبه حتى تعود إلى أذهاننا ذكريات الجاهلية حيث كان الشخص يفتخر بآبائه وعشيرته . ولكن عدي بن حاتم - بالرغم من مفاخره العظيمة - يذكر في رجزه الحربي دافعه الإيماني ويقول :
أرجو إلهي وأخاف ذنبي * وليس شيءٌ مثل عفوِ ربِّي
وقد أفصح عبيد الله بن عمر ، وكان في صف معاوية عن خلفيات الحرب ، وذلك حينما الْتَقى بالإمام الحسن المجتبى في أرض المعركة فقال : إن أباك قد وتر قريشًا أولًا وآخرًا ، وقد شَنَؤُوْهُ . فهل لك أن تخلعه ونُوَلِّيَكَ هذا الأمر ؟ . وهكذا كشف عن الأحقاد الجاهلية التي طفحت بها قلوب قريش وهم قيادات ذلك الجيش . ولكن الإمام الحسن عليه السلام رده بقوة وقال : كَلَّا . وأضاف : لَكَأَنِّيْ أَنْظُرُ إِلَيْكَ مَقْتُوْلًا فِيْ يَوْمِكَ أَوْ غَدِكَ . أَمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ زَيَّنَ لَكَ وَخَدَعَكَ حَتَّى أَخْرَجَكَ مُخَلَّقًا بِالخَلُوْقِ ، تَرَى نِسَاءُ أَهْلِ الشَّامِ مَوْقِفَكَ ، وَسَيَصْرَعُكَ اللهُ ، وَيَبْطَحُكَ لِوَجْهِكَ قَتِيْلًا » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 448 .