أَنْ يَعْمَلَ ( معاوية ) فِيهِمْ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وَسِيرَةِ الخُلَفَاءِ الصَّالِحِينَ .
2 - وَلَيْسَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ عَهْداً بَلْ يَكُونُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِه لِلْحَسَنِ ثُمَّ لِأَخِيْهِ الحُسَيْنِ .
3 - وَعَلَى أَنَّ النَّاسَ آمِنُونَ حَيْثُ كَانُوا مِنْ أَرْضِ اللهِ فِي شَامِهِمْ وَعِرَاقِهِمْ وَحِجَازِهِمْ وَيَمَنِهِمْ .
4 - وَعَلَى أَنَّ أَصْحَابَ عَلِيٍّ وَشِيعَتَهُ آمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ ، وَعَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِذَلِكَ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَمَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ بِالْوَفَاءِ وَبِمَا أَعْطَى اللهُ مِنْ نَفْسِهِ .
5 - وَعَلَى أَلَّا يَبْغِيَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَلَا لِأَخِيهِ الحُسَيْنِ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله غَائِلَةً سِرًّا وَلَا جَهْراً ، وَلَا يُخِيفَ أَحَداً مِنْهُمْ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ
« 1 » .
إن نظرة خاطفة لهذه الشروط تهدينا إلى أنها اشتملت على أهم قواعد النظام الإسلامي من دستورية الحكم ( على هدى الكتاب والسنّة ) وشوريّة الحكم ، وأنه مسؤول عن توفير الأمن للجميع وبالذات لقيادة المعارضة ، وهم أهل بيت الرسول . وقد قبل معاوية بهذه الشروط ، مما جعلها أساساً للنظام عند الناس . وقد وجد الإمام بذلك أفضل طريقة لتبصير الناس بحقيقته ، وتأليب أصحاب الضمائر والدين عليه ، حين كان يخالف بعض تلك الشروط .
قد تحمّل الإمام الحسن عناءً كبيراً في إقناع المسلمين بالصلح مع معاوية ، حيث إنّ النفوس التي كانت تلتهب حماساً ، والتي كانت معبأة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 64 .