تَفْضُلُ عَلَى الْأُخْرَى ، أَبْشِرْ يَا سُفْيَانُ فَإِنَّ الدُّنْيَا تَسَعُ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ إِمَامَ الحَقِّ مِنْ آلِ مُحَمَّد صلى الله عليه وآله
. وفي بعض الأحيان كان الإمام الحسن عليه السلام يصد على أصحابه ببيعة معاوية . فحين دَخَلَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ شُرْطَةِ الْخَمِيس - الذي أسسه الإمام علي عليه السلام - ، دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : بَايِعْ ، فَنَظَرَ قَيْسٌ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ : يَا أبَا مُحَمَّدٍ بَايَعْتَ ؟ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : أَمَا تَنْتَهِي ؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي . . . « 1 » .
فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ : مَا شِئْتَ ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ شِئْتُ لَتُنَاقَضَنَّ بِه « 2 » .
قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ عليه السلام وَقَالَ لَهُ :
بَايِعْ يَا قَيْسُ فَبَايَع
« 3 » .
هامش
( 1 ) يبدو أنّ معاوية أراد أن يُهدِّد قيساً . ولكنه سكت .
( 2 ) يبدو أنّ قيساً ردّ تهديدات معاوية ، وقال : إن شئت فإني قادر على نقض العهد .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 62 .