فسمعوا بعد البلوغ من الناس أن هذا الملك كان لآبائكم ، فأتى كلهم إلى هذا
الملك ، ولم يكن هناك مدع خارج عنهم ، فاختلفوا بأن ادعى كل واحد منهم بأن
الملك يستحقه دون الآخر ، واتفقوا في كونهم شركاء . واختلفوا في السهام ، بأن
ادعى أحدهم النصف ، وادعى الآخر أفضل ، مع أنهم تصرفوا في ذلك الملك دفعة
فما حكم هؤلاء ؟
الجواب : إذا كانت أيديهم على الملك بمساواة في الدعوى ، فإن ادعى أحدهم
دون أصحابه لم يحكم له إلا بالنسبة ، فإن انفرد بها حكم له ، ومع عدمها يحكم
لكل بما في يده ، وعليه اليمين لكل واحد من الباقين .
وإن ادعى أكثر من صاحبه ، فمع عدم البينة يحكم لكل بما فيه يده ، وعليه
اليمين لصاحبه إن كان عليه فضل لصاحبه الفضل .
وإن أقام كل منه ، فإن رجحنا مع التعارض بينة الداخل ، فالحكم كما لو نكر
بينة ، وإن رجحنا بينة الخارج ، فتفصيل الحكم فيه على الاستقصاء مذكور في كتب
الفقه ينظر من هناك ،
مسألة - 6 - ما يقول مولانا - بسط الله يده بالعلى ، وقرن حده بالسعادة والنما -
في من في يده ملك في ذلك الملك طريق نافذ ، والظاهر أن الطريق غير معتاد ،
فأشار عليه بعض الناس بقطع الطريق ، لأنه مضر بالملك وهو ليس بمعتاد ، فأمر
بقطع الطريق وصار موضع ذلك الطريق زرع ، ونخل ، ولم يدع أحد من المسلمين
أنه يستحق ذلك الطريق مع ما ظهر أنه غير معتاد ، فهل قطع ذلك الطريق سائغ أم
يجب على صاحب الملك أن يرده كما كان ؟ وليس هنا من يدعي الطريق ولا يسأله
إطلاقه فما يجب في ذلك ؟
وعلى تقدير وجوب إطلاقها ولو جهل موضع الطريق بعينه ، هل يجب عليه أن
يتحرى موضعها أو يخرج من ملكه طريق كيف كان ؟