بعضه وفسد بعضه ، فهل يضمن ما فسد منه ؟ ويكون ما صلح ونما من ذلك الغرس
بفعله يستحقه دون شركائه مع نية ذلك أم يكون لجملة الشركاء .
ولو قصد بذلك أنه للجميع فنكر وأفعله فما يجب عليه ؟ ومع عدم العلم يوصي
الغائب أو عدم رضاه يلزم المفرط ؟ وعلى تقدير كون الغرس من ملكه المختص
به هل تجب عليه إزالته إذا طولب بذلك أو جهل حال الشركاء في الرضا وعدمه ؟
وهل تلك الثمار التي أكل من الغرس قبل المطالبة بحصة دون غيره ؟
ولو كان الشريك بدويا وقد جرت العادة الذي يلي الغرس الحاضر لا الباد هل
يكون بينهما ثمرة أم الحكم في ذلك واحد ؟
الجواب : هنا مسائل :
الأولى : إذا غرس الشريك من المال المشترك كان الغرس ونماؤه لجملة
الشركاء لا يختص به دونهم ، ولا يرجع عليهم بما أنفق عليه من ماله ، إن فسد منه أو
جف كان عليه أرشه ، وهو تفاوت ما بين قيمته جافا وبين وبين قيمته قبل قلعه من
منبته .
الثانية : لو قصد أنه لجميع الشركاء ولم ينص به بعضهم ، كان له إلزامه بقلعه
وإعادته إلى موضعه الأول ، فإن جف أو نقص كان مضمونا ، ولهم إلزامه بطم الحفر .
الثالثة : لو كان الغرس من ملك يختص به ، كان الغرس ونماؤه له ، ولباقي
الشركاء ما قابل حصصهم من أجرة الأرض ، ولهم أيضا إلزامه بقلعه وطم الحفر ، ولا
فرق في هذه الأحكام بين البدوي وغيره .
مسألة - 5 - ما يقول مولانا - أطال الله له البقاء كطول يده في العطاء ، ومدله
في العمر كامتداد ظله على الحر - في شركاء متعددة في ملك واحد أو أملاك متفرقة
فمات الشركاء وخلف كل منهم أولادا ولم يوص منهم أحد ، وأولادهم أطفال لم
يبلغوا الحلم ، ولا أحد منهم يعرف ذلك الملك .
الرسائل العشر — صفحة 407
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٠٧