السادسة : لو علم أن المشتري لا يرد الطريق مع علمه ، كان بيعه على ذلك الشخص
حراما ، وجب عليه التوصل إلى رده إلى ما كان عليه .
السابعة : إذا ابتلي بذلك وأراد الخلاص ، فإن كان منفردا بالملك وهو عالم
بأن فيه طريقا يقينا ولم يتميز له ، وجب أن يخرج من ملكه طريقا يصلح للاستطراق
ينتفع به الناس ، وإن كان له فيه شركاء وجب اتفاقهم على ذلك ، ومع غيبة بعضهم
أو وجود طفل يرفع أمره إلى الحاكم ،
مسألة - 7 - ما يقول مولانا - أدام الله له المواهب كما أفاض عليه الرغائب
وحرس لديه الفواضل كما عودته البر الشامل - في رجل أراد الاشتغال بحفظ
الكتاب العزيز على ظاهر قلبه ، ونذر إن لم يفعل كان للمسجد الفلاني علي ألف
دينار مثلا .
وكان ذلك الناذر جاهل الحكم ، فأقام مدة من الزمان ثم استبصر ، فقال :
كنت قد نذرت وقت كذا أن أفعل كذا وإلى الآن لم أفعل ، وشهد ذلك النذر طالب
علم ، واشتبه ذلك على الناذر هل ذلك صحيح أم لا ؟
غير أنه يعلم قدر النذر ، ويعلم أنه متقرب بذلك ، أي : طلب حفظ الكتاب
العزيز إلى الله وجهل كون النذر مقيدا أو مطلقا ، وقد مات ذلك الذي شهد عقد النذر
أهل الأصل في ذلك النذر صحة النذر أو عدم صحته ، والأصل الإطلاق أو الاشتغال
بتحفظه من حين النذر ، ومع إخلاله بذلك فما يلزمه ؟
وقوله " لهذا المسجد ألف دينار إن لم أفعل " مع أنه ما قصد بها شيئا من
موافق المسجد ، فهل قصد ذلك له مدخل في صحة النذر وعدمه ؟ ومع اشتباه ذلك
عليه أو نسيانه له ما يلزمه الآن ؟
الجواب : هنا مسائل :
الأولى : إذا نذر حفظ القرآن وجب ، لأنه طاعة وقربة عظيمة ، فيجب الوفاء