أقول : مع ضيق ( 1 ) العبارة وقصور الذراع في المهارة عن إدراك شأوه البعيد ،
وبلوغ مداه المديد ، متكلا على كرم تسميته ومسابحته بأن يقابل هدري بشذره ويربى
بنثره وسقمي بسليمه وغثه بسمينه ، لأنه أهل الفضل والنوافل وقد قيل السر
والتعافل ( 2 ) فليصلح الخلل ، ويقوم الميل ، ويصفح عن الزلل ، ويقابل القول
بالعمل ، ولا ينظر عبارتي بعين المقت .
ولا يقابل استبعانها بالصمت ، فإن الطيب من طب السقيم ، والراقي من رقى
السليم ، واستغفر الله العظيم ، وافتتح ب " بسم الله الرحمن الرحيم " .
مسألة - 1 - ما يقول مولانا الشيخ - أبقاه الله شمسا للعلم لا يمحقها الكسوف ،
وقمر لا يعتوره الخسوف ، ولا يرجى دونه السجوف ، ولا زالت الألسن بالثناء عليه
ناطقة ، والقلوب على مودته متتابعة ، والشهادات له بالفضل متباسقة ، ولا زال تحمل
أولياؤه من طوله ما يقل الظهور ويخلق الدور - في من كان في ذمته صلوات متعددة
عزم على قضائها ولم يدر بأيها يبتدئ ، لأنه جهل ما أخل به أولا ، فبأي صلاة
يبتدئ ؟
ولو كان يعلم أن أكثر ما أخل به الصبح مثلا ، فكيف يكون الترتيب ؟
ولو كان بعض تلك الصلوات قصر وبعضها تمام ولم يتميز له الزمانين فبأيهما
يبتدئ ؟ أفتونا رحمكم الله .
الجواب : هنا مسائل ثلاث :
الأولى : من جهل أول ما فاته وأراد القضاء ، يبدئ بالصبح . وكذا من استؤجر
لقضاء سنة أو شهر مثلا ، يبدئ بالصبح ويختم بالعشاء .
الثانية : لو كان ما عليه من القضاء أكثرها الصبح ، صلى أصباحا متعددا ولاءا حتى
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ضعف .
( 2 ) كذا .