البحث
" في الوقوف بعرفات "
ولعرفة وقتان : اختياري ، وهو من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها ،
وذلك طرف للوقوف أي وقت حضر فيه أدرك الحج .
فإن حصل بها حين الزوال حرم عليه المفارقة حتى الغروب ، فيجب عليه بدنة
إن لم يعد قبله ، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما ويجوز في السفر .
وليس مجموع الكون ركنا ، بل الزمن الذي يحصل فيه النية ، وإن سارت
به دابته ، ولو مكث إلى الغروب ولم ينو أو نوى قبل الزوال ولم يعده بعده بطل .
واضطراري إلى فجر النحر ، فلو فاته نهارا تداركه ليلا . والكون الواجب
هنا زمان النية .
وحدها من بطن عزته وثوية إلى ذي المجاز ، فلا يجزئ الوقوف بغيرها كالأراك
ولا بهذه الحدود .
والنية : أقف بعرفة وقوف حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله .
البحث الثالث
" في الوقوف بالمشعر "
من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس يوم النحر طرف للوقوف ، أي
وقت حضر فيه أدرك الحج . والركن المعتبر زمان الكون الذي تحصل فيه النية ،
ولو رحل قبل طلوع الشمس بعد النية في وقته أثم وتم حجة ،
ولو رحل قبل طلوع الفجر بعد أن كان به ليلا ناويا ، صح حجه إن كان وقف
بعرفة وجبره بشاة . ولو كان ناسيا أو خائفا أو امرأة لم يكن عليه جبر .
الرسائل العشر — صفحة 325
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٢٥