فالتمتع فرض من نأى عن مكة اثنا عشر ميلا ، ويقدم عمرته أمام حجه
مرتبطة به .
والقران ( 1 ) والإفراد فرض من دنا عن ذلك ، ويؤخران العمرة عنه ، وليس بينهما
ارتباط ، ويمتاز القارن بسياق الهدي معقدا به . فالبحث هنا يقع في مقامين :
الأول
( في عمرة التمتع )
وأفعالها خمسة :
الأول : الإحرام من الميقات ، أو دويرة أهله إن كانت أقرب إلى مكة ، وصفته :
أن ينزع ثيابه المخيط ، ويستحب النية فيه فيقول : أنزع المخيط لوجوبه قربة
إلى الله ، ثم يلبس ثوبي الإحرام يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر .
ثم يحرم فيقول : أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام ولبى
التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك كله قربة إلى الله لبيك
اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك ،
ولو كان نائبا قال : أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام الواجبة
على فلان ولبى التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك كله نيابة
عنه قربة إلى الله .
الثاني : الطواف ، ثم يدخل مكة لطواف العمرة فيقول : أطوف بالبيت سبعة
أشواط طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله .
ولو كان نائبا قال : أطوف بالبيت سبعة أشواط طواف العمرة المتمتع بها إلى
الحج الواجب على فلان في عمرة الإسلام نيابة عنه قربة إلى الله . ولو قال : أطوف
هامش
( 1 ) في ( ق ) : والأقران .