سقط الذبائح ، وفي ما بينهما من المراتب تفاوت طبقات أهل الجنة وتفاضلهم في
درجاتها .
وليكن بعد الحج خيرا منه قبله ، وليعلم أنه في خفارة الحج مائة يوم آخرها
عشرين شهر ربيع الأول .
البحث الثالث
( في التروك )
ويحرم على المحرم أشياء :
الأول - صيد البر ، وهو الحيوان البري المحلل الممتنع بالأصالة ، ونعني
بالبري ما يبيض ويفرخ في البر ، فيدخل فيه البط وإن لازم الماء ، لأنه يبيض في
البر .
ويلحق بالمحلل ما نص على عينه بالتحريم ، وهو الضب والقنفذ واليربوع
وعمد الزنبور ، ولا يحرم الضبع ولا النمر والصقر والبازي ، ورخص في رمي
الحداة والغراب عن البعير والرحل ، وفي كون ذلك رخصة دليل على تحريم
قتلها .
ويعم التحريم الأكل والقتل مباشرة ، وتسببا كإعارة الآلة مثل السكين وشبكة
الصيد ، وإن كان تعريضا كالضحك عند رؤيته ، فيتفطن له من يقتله .
وإمساكا فيرسله لو كان معه قبل إحرامه ، ولو لم يرسله ضمنه بمجرد إمساكه
لو تلف ، وإن كان بآفة سماوية ، ولو أرسله فهو في ضمانه إلى أن يعود إلى حالة
اختياره ، فلو أخذه جارح أو هلك أو أهلك بمصادمته كان في ضمانه .
ويضمن عمدا وخطأ اختيارا واضطرارا . والجراد صيد ، ولو كان كثيرا بحيث
يعم المسالك فلا شئ فيه للحرج ، والبيض تابع .