في التجرد وإماطة مفاخر الملابس وكشف الرؤوس استواهم في التكفين والخروج
من القصور إلى القبور .
وبإسفار ( 1 ) وجه المرأة وكشف رأس الأقرع هتك السرائر وإبداء الضمائر
في عرصة الشاهرة .
وبالتلبية وخشوعها إجابته نداء داعي القيامة ، وذلك عند نفخ الصور وتبعثر
ما في القبور .
وبدخوله مكة ومشاهدته للناس مقبلين من أطراف البلاد شعثا غبرا حشرهم في
عرصة القيامة ، واجتماعهم على صعيد القيامة ولهين مذهولين .
وبرؤيته جلالة البيت ومهابته وقوفه بين يدي ربه ، وبإتيانه المستجار وذكر
ذنوبه عند نداء النادي " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبيا " ( 2 ) .
وبخروجه إلى عرفات ووقوفه بها إلى غروب الشمس وقوف الخلائق في
عرصة القيامة مهطعين إلى الداعي منتظرين ما يقضي عليهم من سعادة أو شقاوة .
وبوقوفه في المشعر الحرام ، ثم بإتيانه منى وقضائه مناسكها ، ثم إتيانه مكة
وقضاء مناسكها منسكا بعد منسك إحضاره مواقف القيامة ، وهي خمسون موقفا ،
يلب في كل موقف ألف سنة .
ويتذكر عند صعود عقبة منى وقضاء مناسكه وقد حط عنه أثقاله جواز عقبة
الصراط .
برؤيته أهل منى على اختلاف طبقاتهم ، فيرى منهم من يضاعته ( 3 ) الدر وخالص
الذهب والمسك ونفائس الجواهر والعقيان ، ومنهم الطباخ والخباز والمتطفل على
هامش
( 1 ) في ( ن ) : وباسفر .
( 2 ) سورة الإسراء : 14 .
( 3 ) كذا في ( ن ) وفي ( ق ) : يضاعة وجاء في اللغة الضعو بمعنى الإخفاء والإستار .