تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
في التجرد وإماطة مفاخر الملابس وكشف الرؤوس استواهم في التكفين والخروج من القصور إلى القبور . وبإسفار ( 1 ) وجه المرأة وكشف رأس الأقرع هتك السرائر وإبداء الضمائر في عرصة الشاهرة . وبالتلبية وخشوعها إجابته نداء داعي القيامة ، وذلك عند نفخ الصور وتبعثر ما في القبور . وبدخوله مكة ومشاهدته للناس مقبلين من أطراف البلاد شعثا غبرا حشرهم في عرصة القيامة ، واجتماعهم على صعيد القيامة ولهين مذهولين . وبرؤيته جلالة البيت ومهابته وقوفه بين يدي ربه ، وبإتيانه المستجار وذكر ذنوبه عند نداء النادي " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبيا " ( 2 ) . وبخروجه إلى عرفات ووقوفه بها إلى غروب الشمس وقوف الخلائق في عرصة القيامة مهطعين إلى الداعي منتظرين ما يقضي عليهم من سعادة أو شقاوة . وبوقوفه في المشعر الحرام ، ثم بإتيانه منى وقضائه مناسكها ، ثم إتيانه مكة وقضاء مناسكها منسكا بعد منسك إحضاره مواقف القيامة ، وهي خمسون موقفا ، يلب في كل موقف ألف سنة . ويتذكر عند صعود عقبة منى وقضاء مناسكه وقد حط عنه أثقاله جواز عقبة الصراط . برؤيته أهل منى على اختلاف طبقاتهم ، فيرى منهم من يضاعته ( 3 ) الدر وخالص الذهب والمسك ونفائس الجواهر والعقيان ، ومنهم الطباخ والخباز والمتطفل على
هامش
( 1 ) في ( ن ) : وباسفر . ( 2 ) سورة الإسراء : 14 . ( 3 ) كذا في ( ن ) وفي ( ق ) : يضاعة وجاء في اللغة الضعو بمعنى الإخفاء والإستار .