الاختياري .
ويستحب لمن عزم الحج أن يوفر شعر رأسه من أول ذي القعدة ، ويتأكد عند
هلال ذي الحجة ، وقطع ( 1 ) العلائق بينه وبين معامليه ، واستحلال مخالطيه ، والوصية
بما يهمه من أمر الدين والدنيا ، وجمع أهله ، وصلاة ركعتين وسؤال الله الخيرة
والدعاء بالمأثور .
وإذا خرج وقف على باب داره وقرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي أمامه ، ثم
عن يمينه ، ثم عن يساره ودعا بالمأثور ، وتصدق بشئ ، واختيار السبت والثلاثاء
والخميس للخروج .
والخروج محنكا ، والدعاء عند الركوب والاستواء على الراحلة ، وكثرة الذكر
وبذل الزاد وتطيبه ، وتحسين الخلق ، ويشعر أنه دليل على سفر الآخرة .
فيتذكر عند وصيته وجمع أهله اجتماع أهله عند تمريضه ووصية موته ، وتشييع
إخوانه له عند خروج تشييع جنازته للصلاة عليه ، وبرجوعهم عنه رجوعهم عن
جنازته .
وبخروجه من العمران ودخوله في البر الأفقر رجوع المعارف وأهل العمران
عند إنزاله إلى القبر وإسلام أهله وولده وتخليتهم بينه وبين عمله ،
وبما يقاسيه من اللصوص والإعراب وحشة القبر وأهواله ومفازعه ، وبصدمه
استيحاشه من البرة ى ، ونكر ما به من الصخور والوعور صدمة منكر ونكير وروعتهما
بتهضيمه في البرية أكل الدود له وشعثه وبؤسه طويل بلائه ( 2 )
ويتذكر عند خلع المخيط خلع ثيابه على المغتسل .
وبلبس ثياب الإحرام لبسه الأكفان باستواء العزيز والذليل والغني والفقير
هامش
( 1 ) في ( ق ) ويقطع .
( 2 ) في ( ن ) : بلاه .