وأما المندوب فجميع أيام السنة إلا ما منع منه ، والمؤكد سبعة عشر : أول
خميس في العشر الأول ، وآخر خميس في الأخير ، وأول أربعا في العاشر الثاني
ولو صادف الثالث والعشرين يوم الخميس صامه ، فإن تم الشهر صام الآخر ، ويؤخر
من الصيف إلى الشتاء مع المشقة وغيرها .
وأيام البيض ، والغدير ، والمباهلة ، ودحو الأرض ، وتاسع عشر ذي القعدة
وعشر ذي الحجة ويتأكد أوله ، ومولد النبي عليه السلام ، ومبعثه ، وعرفة بشرطية
وعاشوراء حزنا ، وأفضل منه الإمساك إلى العصر ، ثم يتناول شيئا يسيرا ، وكل
خميس وكل جمعة ، ورجب ، وشعبان ، وثلاثة أيام للحاجة ويتأكد بالمدينة ،
ويشترط خلو الذمة عن واجب إلا حيث يمتنع كشعبان الذي المتتابعين وباقي
أقسام الصوم تأتي في مواضعها إنشاء الله تعالى ،
الفصل الخامس
( في اللواحق )
وينقسم الصوم : إلى مضيق ، ونعني به ما لا يجزئ غيره عنه ، وهو أربعة :
رمضان ، وقضاؤه ، والنذر ، والاعتكاف ،
وإلى مخير ، وهو ما يجزئ عنه غيره اختيارا ، وهو كفارة رمضان ، وأدى
الحلق ، وجزاء الصيد .
ومرتب ، وهو كفارة الظهار وقتل الخطأ واليمين وقضاء رمضان ،
وكل الصوم يجب فيه التتابع إلا النذر المجرد عنه وشبهه ، وقضاء رمضان
وجزاء الصيد وسبعة الهدي . وكل متتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى ، إلا كفارة
اليمين وقضاء رمضان وثلاثة الاعتكاف ، فإنه يستأنفها مطلقا .
ولغيره يستأنف إلا ثلاثة مواضع ، فإنه يبني من صام شهرا ويوما من المتتابعين