ولا تجب على الممنوع ، قهرا كان المنع كالمغصوب ، أو اتفاقيا كالضال
والمفقود ، أو شرعيا كالمرهون مع تعذر الأداء بالأجل أو العسر ومنذور التصدق
به .
وتجب على الممنوع بالسفه والردة ، ولا تجب على المملوك وإن تشبث
بالحربة ، كأم الولد والمدبر والمكاتب المشروط والمطلق قبل أداء شئ ، ولو تبعض
وبلغ نصيب الحرية نصابا وجبت فيه .
وتجب في العين لا الذمة ، فلو حال على النصاب أحوال فزكاة حول ، ولو
كان أزيد جبر من الزائد حتى ينقص النصاب .
وعلى الفور أخر مع المكنة ضمن ، ولو عزلها مع النية صارت أمانة
لا يضمنها بدون التفريط أو التعدي ، ولو أراد التصرف فيها بعد ذلك لم يمنع منه
وعادت إلى ذمته بمجرد العزم وإن لم يتصرف .
ولا بد من النية المشتملة على الوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة
عند الدافع إلى الفقير أو الساعي أو الأمم ، من الدافع مالكا أو وكيلا . ولا يجب
على الإمام والساعي إلا أن يأخذها قهرا .
ويجب دفعها إلى الإمام إذا طلبها ويأثم لو منع ، فإن أخرجها أثم وأجزأت
بخلاف الخمس .
ويستحب دفعها إليه ابتداءا ، ومع الغيبة إلى الفقيه ، فإنه أبصر بمواقعها ،
ولتوجه قصد المحاويج إليه ، ولما فيه من رفع الغض عن الفقير ولاشتماله على
الاستتار وتعظيم شعائر الله بإجلال منصب الفقيه .
ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ، فإن آثر ذلك دفع مثلها قرضا واحتسبها
عند الحول مع بقاء الشرائط في المال والقابض .
ولو صار الفقير غنيا بها جاز احتسابها عليه ولا يجب أخذها وإعادتها ، ولو
الرسائل العشر — صفحة 179
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٧٩