فهذه العشرة أصول في نفسها ، وما عداها ليس بنجس من نفسه ، وإنما يعرض
له التنجيس بملاقاة أحدها .
وفي مقابلها مطهرات عشرة هي : الماء ، والأرض ، والشمس ، والنار ،
والاستحالة ، والانقلاب ، والإسلام ، والاستبراء ، والنقص ، والانتقال .
فالماء لكل منجس تنفصل عنه الغسالة ، فلا يطهر الدهن بل يستصبح به تحت
السماء ، ولا التراب بل بتجفيفه بالشمس ،
والأرض مع جمودها وطهارتها تطهر باطن القدم والنعل وشبههما . والشمس
ما جففته بإشراقها من البواري والحصر ، وما لا ينقل عادة كالنباتات والثمار على
الأشجار والأبنية . والنار ما أحالته رمادا أو ترابا .
والاستحالة في النطفة والعلقة حيوانا ، والعذرة دودا ، والدم قيحا . والانقلاب
للخمر والعصير بدنه وما ألقى فيه من طاهر . والإسلام للكافر ، والاستبراء للجلال .
والنقص للعصير بثلثيه ، والبئر بالنزح .
والانتقال في الدم إلى البعوض والبرغوث ، وسائر النجاسات إلى البواطن
فدمع المكتحل بالنجس وبصاق الثميل طاهران ما لم يتلونا ، وألحق الغيبة في
الحيوان . ويكفي في غير الآدمي زوال العين وإن لم يغب .
وتجب الإزالة عن المصحف والمسجد والضرائح المقدسة لذواتها عن الثوب
والبدن للصلاة والطواف ، وعن الآنية لاستعمالها .
ولو صلى عالما بها أو ناسيا أعاد مطلقا . ولو لم يعلم لم يعد مطلقا . ولو علم
في الأثناء أزالها أو طرح ما هي فيه . ولو افتقر في ذلك إلى ما ينافي الصلاة أبطلها .
ولو لم يجد إلا النجس ، تخير بين الصلاة فيه وعاريا .
ولو اشتبه بطاهر ولم يجد غيرهما ، صلى الواحدة في كل منهما . ولو وجد
الطاهر بيقين قدمه عليهما . ولو تلف أحدهما تعينت الصلاة فيه ولا يحتاج إلى
الرسائل العشر — صفحة 147
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٤٧