الرجوع عند الخفاء ، ولو عزم أربعا والرجوع ليومه أو ليلته قصر . ولو غير النية
ولو في القصد أتم ، كما لو تردد في أقل منها . ولو زاد على النصاب ولم ينته إلى
محل التمام .
ولو رجع عن العزم في الأثناء وقد بلغ ، بقي على التقصير ، وإلا أتم حين
التغير ، ولو عادا بتكرر المسافة ولا يقدح اعتراض الجنون . ولو بلغ الصبي في
أثنائها قصر وإن قطع بعضها ، والمكره ظان الوصل ( 1 ) ولا مندوحة يقصر .
ولو لم يعرف القصد أو عزم الهرب مع الفرصة أتم إلا في الرجوع ، وقصد
المتبوع كالأمير والسيد والزوج كاف إن عرفه التابع ، ولو عزم الرجوع بالعتق
والطلاق أو لا بهما محرما فالتمام ، كنيتهم منفردة .
الثاني : خفاء الأقصى من الأذان والجدران ، فيقصر حتى يدركه ، ولو أضطر
قبله كفر ، لا مع الجهل دون الإعلام ، كالقباب والبساتين ، إلا أن يكون بها دور
وقصور تسكن جملة السنة أو بعضها ، ولا سور دونها .
ولا بد من مجاوزة السور وإن اشتمل على خراب ومزارع ، لا الدور الملاحقة
له من خارج ،
ولو خرج البلد في العظم عن العادة اعتبر محلته ، والبدوي حلته ، ولو كان
طرف البلد خرابا لا عمارة وراءه ، لم يعتد بالخراب إلا إن تخلل العمران ، ومثله
النهر الحائل ، كدجلة والفرات لبغداد والحلة ، فلا يترخص بالعبور من أحد الجانبين
والمرتفع والمنخفض يقدر فيهما الاعتدال ، كالصوت والأبصار .
ولو اتصل بناء أحد القريتين بالأخرى اتحدا ، إلا أن يكن ( 2 ) بينهما فاصل ولو
نهر . والخيام إن اتصلت محلة ، واعتبرت مجاوزتها أجمع . والخيامان كالقريتين .
هامش
( 1 ) في " ق " : الدخول .
( 2 ) في " ن " : كان .