خرج وإن أثم .
ولو لم يعرفا الفاتحة وعرف أحدهما العوض ، جاز لجاهله الايتمام به دون
العكس ، كاللاحنين أحدهما يخل بالمعنى دون الآخر قيام الثاني بلا عكس .
ويجب الايتمام على الأمي ولا يكتفي به . ويؤم السلس والمبطون والمستحاضة ( 1 )
بأفعالها والمجروح ومن لم تعلم عتقها مع كشف رأسها بمن علمته ، كمن علم نجاسة
على الإمام جاهلا بها لا ناسيا ، كعادم المطهر والعاري للمكتسي إلا أن يؤمي لعارض .
الرابع
[ أحكام صلاة الخوف ]
صلاة الخوف قصر مطلقا ، وشرط الرقاع كون العدو في عكس القبلة ، أو
حائل يمنع رؤيته ( 2 ) ، وقوة يخاف هجومه مع إمكان قسمة المقاتلة فرقتين تكفل كل
به ، بلا حاجة لزيادة التفريق على عدد ركعات الصلاة .
فينحاز بطائفة لا يبلغهم السهام ، فيصلي ركعة ، وينفردون في الثانية
وجوبا ، ليتموا ويأخذوا مكان الحارسة إليه فيقتدون به ، فإذا جلس للتشهد
قاموا وأتموا وسلم بهم ، ويطول قراءته لمجئ الثانية وتشهده لفراغها .
وفي المغرب بالأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين وهو أفضل ، أو بالعكس فينظر
في التشهد أو في القيام في الثالث ، فالمخالفة في وجوب انفراد المؤتم وقراءته
ونظر ( 3 ) إمامه له وإمامه قاعدا بقيام .
وتجوز هذه الكيفية في الأمن على كراهية في المأموم ، وبثلاث وأربع .
وشرط عسفان كونه قلبه والمسلمون على جبل ، أو شرف ( 4 ) من الأرض ،
هامش
( 1 ) في " ق " : الاستحاضة .
( 2 ) في " ق " : رؤيتهم .
( 3 ) في " ق " : أو خطر .