ويعتبر خفاء أذانهما ومجاوزة مرافقهما ، كالمطرح الرماد والمعطن . ولو أحرم
في السفينة حاضرا ثم سارت حتى انخفى أتم ، وإن وصل إلى المسافة ، لا إن
كان متأهبا ولم يمض من الوقت قدرها ، ومنتظر الرفقة دون الخفاء ، أو فوقه دون
المسافة بلا جزم متمم ، وبه أو على رأسها يقصر . ومثله لو منع من الطريق ، أو
ردته الريح .
ولو رجع بعد الترخص عن السفر فلا عادة وإن بقي الوقت ، ولحاجة انقطع
برخصته حتى يخرج إلى الخفاء ، لا إن كان على مسافة أو كان غريبا ، وإن صلى تمام
بعشرة أو ثلاثين ، فيستديم ولو في البلد ، لا إن كان بلده .
الثالث : بقاء القصد ويخرج بنية أقامه عشرة ، أو مضي ثلاثين ولو في مفازة .
أو وصوله بلدا له فيه ملك استوطنه نصف سنة ولو متفرقة وإن سكن غيره ، أو بستانا
أو مزرعة بل نخلة بمغرسها ، إلى حد الترخص بشرط سبق الملك وبقائه ، وإن
رهنه أو غصب ، أو كان وقفا خالصا لا مطلقا ، كالمدرسة والرباط ، وكونه بنية الإقامة
وإن لم تدم ، إذا كان بعد صلاته تمام ، لا إن كان بالتخيير أو النسيان ، أو لكثرة
سفره ، أو عصيانه .
ولو كان بينه وبين منزله مسافة ، قصر طريقه وأتم فيه كتعدد المنازل ، وبوصوله
وطنه .
ولو كان غريبا واتخذ بلدا دار إقامة فكالملك ، وكذا لو كان بلدين ، وإن لم
يكن له فيهما ملك يتم بمروره عليهما ما لم يغير النية المؤبدة .
ولو نرى عشرة أتم ، ودونها قصر ( 1 ) ، وإن تردد إلى شهر وهو ثلاثون ( 2 ) فيتم
ولو واحدة ولو عن المقام ولو فيها أتم . ولو انعكس فإن تمم واحدة استمر كفى
هامش
( 1 ) في " ق " : يقصر .
( 2 ) في " ق " : بعد ثلاثين .