تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
من أنها أصعب وأكثر غموضا من الكتابات التاريخية . هذه هي الوثائق التاريخية ، التي تؤرخ في الأغلب عصرا معينا من عصور التاريخ ، وقبل كل شيء ينبغي أن يحصل عليها الباحث ، ويتأكد من توفير كل الكمية التي قد تنفعه في حقل بحثه ، إذ ( من واجب هؤلاء الذين يريدون التخصص في البحوث التاريخية ، أن يعطوا مرحلة البحث عن الوثائق ، والرجوع إلى الفهارس حقها من الأهمية ، فلا يتسرعون في اختيار موضوعات بحثهم ، قبل التأكد من وجود الوثائق ، والمراجع ، التي تتصل بهذه الموضوعات « 1 » .

عقبات في طرق الوثائق :

والواقع أننا ، ولحسن الحظ ، أصبحنا في عصر يسهل على الباحث الحصول على الوثائق الكافية لبحثه ، وذلك بفضل المكتبات والمتاحف ، وبفضل جهود المتخصصين فيهما ، إلا أنه ما تزال بعض الصعبوبات ، تعترض طريق الباحثين عن الوثائق ، وأهمها ما يلي : 1 - ( لا يمكن ان نعثر على الوثائق ونخرجها من خزائنها لنودعها في المكتبات العامة ، إذ من الواجب ان تصنف وتفهرس ، وتبين خصائص كل وثيقة ، أو مخطوطة منها ، بحيث يمكن الإفادة منها . وما زالت هناك للأسف مكتبات لم تصنف مخطوطاتها ووثائقها ، ولم توصف وصفا دقيقا ) « 2 » . وعلى الباحث أن يقوم بجهد مكثف في سبيل الحصول على فهارس ، بل يبادر إلى مضان الوثائق ، لعله يحصل على مزيد منها ، ولعل وثيقة واحدة تغني الباحث عن جهود كبيرة . 2 - هناك مجموعات من الوثائق الميتة ، التي يحتكرها أصحابها ويساومون عليها ، وفي بعض بلادنا الشرقية لا يزال كثير من الناس يحتفظون بكنوز هائلة ،
هامش
( 1 ) - المنطق الحديث ومناهج البحث ، ص 467 . ( 2 ) - المصدر ، ص 465 .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 527 | السيد محمد تقي المدرسي