نفسه ، لأنه لا يعتني بها بعكس الباحث الذي يعتني بكل صغيرة وكبيرة من عادات الناس . ثم إن الملاحظة تتطلب أقل عددا من المفحوصين بالقياس إلى سائر أدوات الاختبار لأنها أقرب إلى الحقيقة . وكما يقول الدكتور أحمد حيدر :
( ويمكن تسهيل عملية تحليل النشاطات المتعددة المتعلقة بالمفحوصين ، بواسطة وسيلة الملاحظة المنظمة عن طريق استخدام الأجهزة العلمية ، وأدوات التصوير الحديثة الدقيقة لآلات التصوير المتحركة ، وغيرها من الأدوات ، والوسائل السمعية والبصرية ، بالإضافة إلى المذكرات التفصيلية والخرائط ، التي تشير إلى علاقة البيئة الجغرافية بتوزيع السكان والموارد الطبيعية واستمارات البحث ( وهي التي تحتوي على قائمة بالمواد المطلوبة ملاحظاتها ، ويمكن التأشير عليها بكلمة نعم ، أولا مثلا ، وتفيد هذه الاستمارات في إمكانية تحويل معلوماتها إلى بيانات رقمية ) .
هذا فضلا عن الاستعانة بنظام الفئات ( وذلك لتصنيف السلوك في فئات تساعد الباحث على وصف المواقف الاجتماعية ، بطريقة كمية ) كما قد يستعان أيضا بمقاييس التقدير ، وذلك لتسجيل درجة إسهام كل عضو من أعضاء الجماعة ، في المناقشة العامة .
فهو في هذه الحالة يستخدم ، مثلا ، مقياسا للتقدير يقسمه من صفر إلى 10 ، أي يشمل من عدم المساهمة إطلاقا في المناقشة إلى أقصى المقياس ، وهو المساهمة الكاملة في المناقشة وباقي النقط تدل على درجات مختلفة من البعد الذي يمكن ملاحظته ومعنى ذلك : ترجمة المواقف الاجتماعية أو السياسية بطريقة كمية ) « 1 » .
هذا وينبغي ان يعتمد الباحث في كل هذه الظروف على فكره وفطنته ، حتى لا يصبح مجرد آلة التسجيل للملاحظة ، أو مجرد عبد خاضع للأرقام بل
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 342 341 .